الصفحة 191 من 227

أي أن النص وهو اللفظ (ما) هنا مصدرية بمعنى الذي أي اللفظ الذي تأويله تنزيله, معنى تأويله أي بيانه فقط مجرد تنزيله كيف هذا ؟ أي كأنه يقول إذا نزل وجاء هذا اللفظ فهم الناس كلهم المراد به فلا يحتاج إلى بيان يعني تقريبًا كأنه معنى قوله { ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا } لا يحتاج إلى بيان بل كل عاقل في أوساط العقلاء يدرك المعنى فالحاجز بين هذا النص وبين الإنسان أن ينزل من السماء فإذا نزل من السماء كان واضحًا.

أما حكم النص ؟ سبق أن المجمل أنه يجب التوقف عنده حتى يأتي البيان. أما النص فإنه يجب مباشرة العمل به على حسب حكمه هل هو واجب أو سنة ؟

المهم أن الإنسان يتوجب عليه العمل به ولا يتوقف إلا في حالة النسخ هذا الدليل فإنه يتوقف عنه أما إذا لم ينسخ فإنه لا يتوقف عنه وعن العمل به أما غير ذلك فلا يؤثر عليه.

ثم قال { والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر, ويؤول الظاهر بالدليل, ويسمى الظاهر بالدليل } .

الظاهر في اللغة: هو الواضح, يقال هذا كلام ظاهر أي واضح المعنى مفهوم المراد وهو خلاف الباطن.

أما في الاصطلاح: هو ما احتمل أمرين أحدهما أظهر أي أقوى, فالظاهر أحدهما أظهر وعند الأصوليين هذا التعريف لا يتوجه يعني ما يرون هذا التعريف, لماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت