ولذلك الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه"إرشاد الفحول"جعل أنواع أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية وبعضهم جعلها ستة أقسام وبعضهم جعلها إثنى عشر قسمًا وبعضهم جعلها خمسة وبعضهم جعلها أربعة.
وهذا التقسيم الذي قسمة العلماء ليس للحصر وإنما بحسب ما يراه المؤلف.
الإمام الجويني صاحب كتاب الورقات (الذي معنا) عمد إلى التقسيم بأن جعل الأفعال على قسمين:
1.القسم الأول: ما يكون على وجه القربة, أي ما يكون فعله - صلى الله عليه وسلم - على وجه القربة أي على وجه الطاعة.
2.القسم الثاني: ما لا يكون على وجه القربة ولذلك قال: فعل صاحب الشريعة يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو أن يكون على وجه القربة والطاعة أو غير ذلك أي يكون على غير وجه القربة والطاعة.
ثم بدأ بأحكام كل منهما قوله فعل صاحب الشريعة) هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وأضيفت الشريعة إليه باعتبار أنه هو المبلغ لها المبعوث بها - صلى الله عليه وسلم - .
المراد بقوله { أو غير ذلك } أي على غير القربة والطاعة.
ثم جعل ما كان على وجه القربة والطاعة على نوعين حيث قال { فإنه دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص وإنه لم يدل لا يخصص به } .
إذًا نقول ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا أنه على قسمين منها ما يكون على وجه القربة والطاعة ومنها ما لا يكون على وجه القربة والطاعة.
النوع الأول: ما يكون على وجه القربة والطاعة على نوعين:
النوع الأول أن يدل أنه خاص به - صلى الله عليه وسلم - ولذا قال المصنف رحمه الله { فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص } فهذا إذا دل الدليل على أنه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا لا تشاركه أمته فيه مثل زواجه من تسع - صلى الله عليه وسلم - هذا خاص به, فغيره لا يجوز أن يجمع بين أكثر من أربعة نسوة.