الصفحة 198 من 227

قالوا لأن ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مترددين الإباحة والندب والوجوب, قالوا فالاحتياط والأبرا للذمة أن يحمل على الوجوب وهذا قول الحنفية وبعض الشافعي, كما ذكره المؤلف. وأيضًا هو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى الذين قالوا بالندب, الذين قالوا بأنه يحمل على الاستحباب وهذا نسبه المؤلف رحمه الله تعالى لبعض الشافعية قال { ومن أصحابنا من قال بأنه يحمل على الندب } كما ذكر المصنف أدلتهم على ذلك, قالوا لأنه متردد بين الوجوب والندب, فنحمله على الأخف منهما لعدم وجود الدليل المتيقن في الأثقل وهذا أي دليلهم مبني على أدلة الترجيح والتعارض, لأنه إذا جاء دليلان متعارضان أحدهما يقضي الوجوب ولآخر الندب عند من قال أنه يحمل على الندب قالوا لأنه أخف للمكلف فيقدم على الوجوب, هذا دليل من قالوا بأنه يحمل على الندب.

من قالوا بالتوفيق, القول الثالث: قالوا لتشابك الأدلة والقول بالتوفيق لا شك أنه قول ساقط لا يصح لأننا لا نتكلم عن عموم الأفعال, وإنما نتكلم عن الأفعال التي قصد بها القربة, فهذا الفعل الذي قصد به القربة, كيف نتوقف عنه ؟

بل هو دائر بين الإيجاب وبين الندب فكيف يتوقف فيه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت