ولذلك كونهم توقفوا مطلقًا هذا غير صحيح, لكن لو توقفوا في كونه يحمل على الوجوب أو كونه يحمل على الندب هذا ممكن أو كونه محمول على الإباحة, لكن أن يتوقف فيه مطلقًا وإن لا يعمل فيه مطلقًا هذا قول ساقط لا يصح وعلى كل القول في هذه المسألة بالندب أخف على المكلف والقول بالوجوب أحوط, يعني في هذه المسألة, إذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلًا دل الدليل على أنه ليس خاصًا به, لكنه غير معلوم الصفة ما ندري هل فعله على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة, نقول بأن القول بالندب أخف للمكلف والقول بالوجوب أحوط, هذا بالنسبة للفعل الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجه القربة أما إن كان على غير وجه القربة يعني فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا له نوعان:
1.أنه بفعله بمقتضى الجبلة البشرية, الجبلة البشرية يعني طبيعة النفس البشرية تقتضي هذا الفعل, وهذا كركوب الدابة مثلًا النوم, القيام, فهذا بالاتفاق ليس له حكم في ذاته ولم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريعًا وإنما فعله بمقتضي بشريته - صلى الله عليه وسلم - لو أراد الإنسان مثلًا أن يتوصل من نومه إلى أمر مشروع كان يقوم نشيطًا لصلاة الليل أو لصلاة الفجر أو يستعين بها على أداء العبادات هذا يؤجر على ذلك لكن ليس لذات الفعل وإنما للقصد, لكن هذا الفعل بذاته هذا بلاتفاق ليس له حكم, يعني ما نقول بأنه مشروع.