2.ما فعله وفق العادات الجارية في عصره أو من عادته وطبيعته مثل نوع اللباس, إسدال الشعر, لبس العمامة ونحو ذلك فهذا ليس تشريعًا لأن النظر فيها يرجع إلى عادة البلد التي يوجد فيها الإنسان وعرف أهل البلد ولهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لباسه قبل البعثة وبعد البعثة لم يتغير إلا ما دل الدليل الشرعي على تغييره يعني مثلًا الأصل أن الإنسان يستر عورته كيف ذلك ؟ كيفية اللباس الذي يستر العورة هذا يرجع فيه إلى عرف أهل البلد وعادة أهل البلد إلا بدليل ناقل من كونه عادة إلى كونه عبادة, يعني مثلًا الرجل ليس له أن يطيل أو يرفع ثوبه فوق الكعبين, رفع الثوب هذا انتقل من كونه عادة إلى كونه عبادة, كون الرجل أمر بذلك لأن الإسبال محرم, أما كيفما ستر عورته صح ذلك كما قلنا أن هذا يرجع فيه إلى عرف أهل البلد وعادة أهل البلد ولذلك لو جاءنا إنسان وقال مثلًا في هذه البلاد أنا سألبس إزار ورداء يعني كلبس النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: ما تؤجر على ذلك وهذا ليس من باب الإقتداء, لماذا ؟
لأن هذا ليس بعبادة لكن في بعض الصور قد يؤجر عليها كما قلنا إذا نقل هذا الشيء من كونه عادة إلى كونه عبادة لكن قالوا في بعض الصور يؤجر الإنسان على القصد لا على الفعل ولهذا حمل الفقهاء فعل ابن عمر شدة تتبعه لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني حملوه على هذا على القصد حتى أنه كان يتتبع مواضع قضاء حاجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقضي حاجته بذلك هذا يؤجر على القصد لا على أنه سنة, لكن بشرط ألا يؤدي ذلك إلى غلو وبدعة ولذلك عمر - رضي الله عنه - بين مكة والمدينة رأى أناسًا يصلون تحت الشجرة فقال: ما لهؤلا ؟