الصفحة 45 من 227

سماه المؤلف المحظور وهو من أسماء المحرم كما أن المباح يسمى (مباح, مطلق, مؤذون فيه) , والواجب يسمى (اللازم, الواجب, الفرض) , والمندوب (السنة, التطوع, النافلة) كذلك المحرم له عدة أسماء منها المحظور , كما قال المصنف رحمه الله, وعلى هذا من سئل عن محرم فقال أنه محظور أو محرم صح ذلك واللفظ الأشهر هو المحرم, والمحرم مأخوذ في اللغة: من المنع والحد يقال: حرم كذا أي منعه, أيضًا يطلق في اللغة بمعنى الحد, كقولهم حريم البئر كذا أو حريم الأرض كذا, وحريم البئر أي حدها الذي لا يجوز أن تأتيه, هذه كلها من أطلاقات اللغة, ومن ذلك سمي الحرم حرمًا لأن فيه بعض التصرفات التي لا تمنع في غيره كتنفير الصيد وقطع حشيشة ونحو ذلك لأن الحرم له خاصية من حيث نوع العبادة وفضيلتها وكذلك أيضًا له خاصية من ناحية أنه يجوز في غيره من الأفعال ما يمنع فيه ولذلك سمي حرمًا لكونه محترمًا.

أما في الاصطلاح فالمصنف رحمه الله تعالى كسابقه في الأحكام التكليفية عرفه بالحكم فقال:

والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله, التبرج مثلًا يقال ما حكمه ؟

يقال أن المرأة تثاب على تركه, وتعاقب على فعله, مثلًا والربا والسرقة ... ونحوه.

وعلى هذا قول المصنف: المحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله, الصحيح أنه بيان لحكم المحظور وليس تعريف في الاصطلاح.

لكن تعريف أهل الأصول له باعتبار حقيقته هو ما طلب الشارع تركه طلبًا جازما أو على وجه اللزوم المعنى واحد.

وقوله ما ترك الشارع تركه يخرج به:

1-ما طلب الشارع فعله والذي طلب الشارع فعله هو الواجب والمندوب.

2-وأيضًا يخرج بذلك ما لم يطلب الشارع فعله وهو الإباحة لأن المباح مخير فيه الإنسان لم يطلب لا فعله أو تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت