الصفحة 48 من 227

لأن الشاب مضنة الغواية والفساد والشهوة فيحتاج إلى مجاهدة للطاعة وعدم المعصية, أكثر من الشيخ الكبير كذلك البنت عندها من دواعي التفلت أكثر من غيرها مثل المرأة الكبيرة قد لا يستهويها النمص مثلًا, أو العجوز لبس العباءة المتبرجة لأن الداعي لمثل هذه الأشياء قد ضمرت عندها لكن الفتاة قد تكون هذه الدواعي أكثر من غيرها ولذلك عجب الله - عز وجل - من هذا الصنف ولذلك عد النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاب بأنه ممن يستظل في ظل الله - عز وجل - يوم لا زل إلا ظله وذكر منهم شاب { نشأ في طاعة الله } .

وذكر الرجال في هذا الحديث قوله { ورجل قلبه معلق بالمساجد..الخ } .

يقول ابن حجر: ذكر الرجال لا مفهوم له بل ويشترك النساء معهم فبما ذُكر.

ولذلك من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله شابة نشأت في طاعة الله, لماذا جعل هذا الصنف من السبعة ؟

قالوا: لأن مظنة الفساد والغواية والشهوة في الشباب أكثر من غيرهم بعكس الكبير, الكبير وإن كان يثاب على طاعة الله - عز وجل - لكنه لا يحتاج إلى مثل مجاهد الشاب فكان أجر الشاب أكثر, أيضًا العكس لا شك أنه مكلف ومحاسب على فعل المعصية ولكن المعصية من غيره أعظم وأشد, لماذا ؟

لأنه لا يملك المقومات التي يفعل بها المعصية, ما توجد الدواعي لها فعلم من ذلك أنه إنما فعل المعصية محبة لها يعني الشاب قد يفعل المعصية ما يريدها يجاهد نفسه على ذلك ويتحسر على ذلك لكن الكبير الذي ضمرت لديه الدواعي إذا فعلها دل ذلك على حبه والفتنة لهذه المعصية ولذلك كان عقابه أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت