الصفحة 55 من 227

لأنه طلب منه الترك ولكن لم يعاقب على عمله ؟ لأنه لم يطلب منه طلبًا جازما, ولذلك يا طالبة العلم المندوب والمكروه فيهما نوع تخيير لكن ليس مطلقًا كالمباح لأن المباح (ما خير الإنسان بين فعله وتركه) أما المندوب (طلب الشارع فعله طلبا غير جازم) أما المكروه (طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم) نريد أن نعرف الفرق بين الجزم وغيره, فالجزم يعاقب على الفعل كالمحرم وغير الجزم لا يعاقب على فعله ولذلك قال المصنف { والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله } المكروه ولذلك في غير الجزم ما نقول بأنه يعاقب على فعل وإنما نقول بأنه يثاب على الامتثال لماذا ؟ لأنه طلب منه الترك ولا يعاقب على الفعل لأنه لم يطلب منه طلب جازم.

والمندوب فيهما نوع من تخيير لكن ليس تخيير مطلقًا كالمباح وإنما هناك أولوية وأفضلية لهما.

المكروه: الأولوية والأفضلية في الترك.

المندوب الأولوية والأفضلية في الفعل.

من هنا أصبح فيهما نوع تخيير مع عدم المطبق ليس ملوما يعني إذا لم يترك المكروه ولم يفعل المندوب فإنه لا يلزم من هنا.

وجه الشبه بين المندوب وبين المكروه والمباح:

أن المندوب ليس ملومًا على تركه والمكروه ليس ملومًا على فعله, هذا وجه الشبه أن فيهما نوع تخيير وفيهما نوع مفارقة ؟ أنه بالنسبة للمندوب فإن فاعله يثاب عليه ويمدح والمكروه الذي يتركه بنية الترك يكون ممدوحًا, ولذلك قالوا بأن تعريف المؤلف هذا ليس بالإطلاق وإنما باستحضار النية بالترك للتعبد, لأنه لو ترك المكروه لكونه ليس من عادته فعل ذلك أو لا رغبه له فيه, قالوا هذا لا يثاب على تركه مطلقًا وإنما يثاب عليه لو تركه عمدًا بطلب التعبد أي يتعبد أن هذا الأمر غير محمود شرعًا ومن هذا نعلم أن المندوب والمكروه فيهما نوع تخيير فهما يشبهان المباح من جهة ويفارقانه من جهة.

الحنفية يسمونه المكروه كراهة تنزيه لماذا ؟

لأن المكروه عند الحنفيين على نوعين ؟

1.مكروه كراهة تحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت