2.مكروه كراهة تنزيه.
المكروه كراهة تنزيه عند الحنفية هو الذي يقابل المكروه عند الجمهور سواء بسواء (وهو المكروه الذي ما طلب الشارع تركه طلب غير جازم) يسمونه هذا المكروه كراهة تنزيه (الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله) وإذا قال الحنفيين أن هذا مكروه كراهة تنزيه فإنهم يقدونه بما عير عن المؤلف وهو الذي معنا, ولكن إن قالوا تحريمًا (مكروه كراهة تحريم) فإنهم جعلوا المكروه التحريمي مقابل المحرم (قسيم المحرم) أي مثله والمحرم عند الحنفية على نوعين:
1-محرم بدليل قطعي. 2- محرم بدليل ظني.
فقالوا أن الثابت بدليل قطعي يقصدون (القرآن والسنة والإجماع) والمتواتر من السنة هذه إذا ثبتت قطعي فهم يقولون محرّم بدليل قطعي يقصدون ما ورد في القرآن أو من المتواتر في السنة أو من إجماع أهل العلم.
أما القسم الثاني المحرم بدليل ظني كالمحرم بالسنة ولكن ليس متواتر مثلًا (بالآحاد والقياس) ونحو ذلك وكلاهما ممتنع, قالوا بأن الثابت تحريمه بدليل قطعي يسمى محرم أما الثابت تحريمه بدليل ظني يسمى مكروه كراهة تحريم.
المكروه كراهة تنزيه هذا مقابل المكروه الذي تقدم معنا أما المكروه كراهة تحريم ذكرنا أن التحريم عند الحنفيين على قسمين: محرم بدليل قطعي ومحرم بدليل ظني, يعني كلاهما لا يجوز عمله, لكن من حيث عظم الذنب قالوا: بأن المحرم أشد هذا الفرق الأول.
إذًا الفرق الأول: مكروه كراهة تحريم هو الذي يثبت بدليل ظني فقالوا كلاهما محرّم لكن من حيث عظم الذنب المحرم أشدّ.
الفرق الثاني: قالوا بأن المحرم يكفر منكر تحريمه عند الحنفية لأنه ثابت بدليل قطعي, والمكروه كراهة تحريم قالوا لا يكفر بذلك لأنه ثابت بدليل ظني لاحتمال وجود الشبهة.
وعلى هذا نعرف أن فتوى العلماء في قضايا لتكفير وعدم التكفير مبني على قواعد أصولية ليس من عندهم.
مسألة:
إطلاق المكروه وإرادة المحرم حتى عند أهل السنة والجماعة.