لأنها لم تأتي موافقة لأمر الشارع وكذلك لو صلى لغير القبلة مع قدرته على الاستقبال نقول صلاته غير جائزة لماذا ؟
لأنه لم يستوفي الشروط.
ولو صلى جالسًا في الفريضة مع قدرته على القيام لم تصح صلاته لأنه يستوفي الأركان. كذلك لو صلت امرأة وهي حائض فصلاتها باطلة, لماذا ؟ لوجود المانع.
ولذلك نقول إذا تحققت هذه القيود الثلاث نقول أن العبادة صحيحة شرعًا.
ماذا يترتب على ذلك ؟ يعني إذا جاءت العبادة صحيحة مستوفية الشروط.
يترتب عليه ثلاثة أمور:
1-إبراء الذمة وخلوها.
2-الإجزاء يعني مجزئة.
3-عدم القضاء لأن الإنسان إذا طولب بالقضاء على أن العبادة الأولى غير صحيحة ولذلك قالوا في العبادات الصحيح هو الذي يوافقه الشرع وهذا معنى قولنا, ما جاء موافق الشارع في أمره.
الإنسان أمر بالصلاة لكنها ليست مجرد صلاة وإنما أمر بصلاة بأوصاف معينة ولذلك الإنسان يؤدي هذه الصلاة بهذه المواصفات الشرعية التي طلبها منه الشارع, هذه المواصفات مثلًا في الصلاة تشمل على شروط, كشروط الطهارة, استقبال القبلة ونحوه, كذلك الأركان والأركان ضابطها هي التي داخل الصلاة.
يعني الفرق بين الأركان والشروط أن كلاهما واجبتان لكن الشرط متقدم على العبادة, مثلًا في الصلاة استقبال القبلة والطهارة من الحدثين ونحوه, بينما الركن من ذات الصلاة وماهيتها ولذلك يجب أن تجتمع الشروط الصحيحة في الصلاة وكذلك الأركان الصحيحة وأن تخلوا أيضًا من الموانع فكما اعتقدنا إذا صلت المرأة وهي حائض لم تصح صلاتها ولذلك قلنا صحت العبادة وكمال شروطها يترتب عليه ما سبق.
أما الباطل والفاسدات في العبادات:
فهما في معنى واحد بالاتفاق والباطل هو الذي لم يجيء موافق للأمر الشرعي أو اختل شروطه أو أركانه أو وُجد مانع من نفوذه.
فلو أن امرأة تصلي المغرب فنزل عليها الحيض قبل انتهائها من الصلاة هنا وجد مانع من الصلاة.