ولذلك قلنا اختل شرط لأننا قلنا أن الباطل أو الفاسد في العبادات هو الذي لم يجئ موافق للأمر الشرعي أو اختل أحد شروطه أو أركانه, لأن العبادة تفسد إذا اختل شرط من شروطها أو ركن من أركانها لا يشترط حتى نحكم عليها بالفساد اختلال كل شروطها الموانع لو وجد مانع واحد لاختلت العبادة ولذلك قلنا هو الذي لا يجئ موافق للشارع, لماذا ؟ أما باختلال شرط بمعنى انعدامه أو اختلال ركن أو وجد مانع.
يترتب على فساد أو بطلان العبادة:
1-عدم براءة الذمة وخلوها.
2-تكون العبادة غير مجزئة.
3-يلزم القضاء.
هذا هو الفرق بين الصحيح والباطل في العبادات هما في معنى واحد حتى عند الحنفية, ففي باب العبادات لا خلاف ذلك, الخلاف بين الباطل والفاسد كلاهما بمعنى واحد.
أما في المعاملات:
الجمهور عندهم (صحيح, باطل, فاسد) فالباطل والفاسد كلها بمعنى واحد في المعاملات كالعبادات, أما الحنفية فلا, عندهم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-الصحيح.
2-الباطل.
3-الفاسد.
انتبهي يا طالبة العلم هذا التفريق ينبني عليه مسائل فقهية سنتطرق لها إن شاء الله تعالى.
وهذا يعطينا دلالة على أن استنباط القواعد الفقهية عند الأئمة مبني على قواعد أصولية, هنا الصحيح لا خلاف فيه لكن الخلاف الباطل والفاسد في العبادات بمعنى واحد عند جميع المذاهب حتى الحنفية والخلاف هو بين الباطل والفاسد في المعاملات.
الجمهور يقول: صحيح أو باطل أو فاسد بمعنى واحد بالعبادات, أما الحنفية فيقولون لا, هناك صحيح وباطل وفاسد, يعني الخلاف في كل هذه المسائل هو بين الباطل والفاسد في المعاملات هل هو بمعنى واحد أم ليس بمعنى واحد ؟
الجمهور يقولون: أنهم بمعنى واحد كما في العبادات, لكن الحنفية يقولون لا بينهما فرق فالباطل غير فاسد.
نأخذ الآن ما هو محل الاتفاق (الصحيح في المعاملات) :