الجمهور يقولون: كلاهما محرم يعني داخل عليه التحريم سواء بالأصل أو بالوصف المهم أنه جاء على غير ما أراد الله ورسوله ولذلك لم يفرقوا بينهم.
ما ثمرة هذا الخلاف ؟ فكل خلاف له ثمرة وإلا لم يكن له فائدة.
الحنفية الذين فرقوا بين الفاسد والباطل في المعاملات قالوا: أن المشروع بأصله (الفاسد) ولكن يحتف به وصف أفسده أسهل من الشيء الذي لا يكون مشروعًا بالأصل (أسهل حُكم) بناء على هذا يقولون بمضي بعض العقود في مثل هذه الصورة.
مثلًا:
البيع بعد النداء الثاني بعض الجمهور يقولون باطل يعني العقد غير صحيح.
الحنفية بناء على التفريق بين الباطل والفاسد يقولون أن الفاسد أخف من الباطل ولذلك البيع بعد النداء الثاني يرى الحنفية صحته وهذا ما قلناه سابقًا.
أن الخلاف في المسائل الأصولية ينبني عليه الخلاف في المسائل الفرعية وهذا يعني (يجعل الطالب يحمل أعذارًا للأئمة فيما بينهم من الخلاف في المسائل الفرعية لأن الخلاف في المسائل الفرعية مبني على الخلاف في المسائل الأصولية) .
الحنفية يقولون بأن الفاسد في مثل هذه الصورة صحيح كالبيع بعد النداء الثاني لأنه ليس باطلًا وإنما فاسدًا فقالوا كونه محرم لا يلزم منه إلغاء العقد لكن مع الإثم, فلو باع الإنسان بيعًا بعد النداء الثاني عند الحنفية أن البيع صحيح وليس معنى هذا أنه جاء موافقًا على مراد الشرع وإنما المراد أنهم قالوا يمضي مع الإثم والجمهور لهم خلاف في ذلك هل يمض أم لا ؟