أكثر الجمهور يقولون: بأنه لا يمضي أي الفاسد وهو ما كان مشروعًا في أصله لكن احتف به وصف, أما الذي هو محرم بأصله (الباطل) الجمهور باتفاق قول واحد أنه لا يمضي ولا يترتب عليه أثار بل يترتب عليه أثار سيئة من عقوبة ونكال والعقوبة التعزيرية ولذلك بعض الحنابلة (يعني المحرم بأصله) بعضهم يقولون بأنه لا يصح مطلقًا الذي هو الباطل على تفريق الحنفية وقالوا بأنه عقد ربا فأنه يجب على القاضي أن يفسخه وإن يرجعه إلى أصله وإذا احتاج إلى تعزيرهم كان له ذلك, أما العقد يطمع بمضيه ولذلك نجد أن الخلاف في الربويات إذا عرضت على القاضي يرجعه إلى الأصل وهو أن (لكم رؤوس أموالكم) لأن العقد أصلًا باطل لهذا في المنهي عنه في أصله باتفاق الجمهور أنه لا يمضي.
أما المنهي عنه في وصفه:
الحنابلة يقولون: يكون باطلًا أيضًا فلا يمضي ولذلك الحنابلة يرون أنه لو صلى في أرض مغصوبة الآن الصلاة صحيحة لكن احتفّ بها وصف وهي أنه كونه صلى في أرض مغصوبة هذا التقسيم عند الحنفية يعتبرونه من الفاسد ليس من الباطل لأنه مشروع بأصله لكن أحتف به الوصف ولذلك الحنابلة يرون أنه حتى المنهي عنه بوصفه وهو الفاسد عند الحنفية أنه باطل فعلى هذا قالوا:
لو صلى بأرض مغصوبة وجب عليه الإعادة لهذا الاعتبار مثل لو تيمم بتراب مغصوب ولو توضأ بماء مغصوب وهكذا.
أما الشافعية ووافقهم بعض الحنابلة مثل شيخ الإسلام ونحوه (الآن الكلام عن المنهي عنه بوصفه أما المنهي عنه بأصله تقدم الجمهور بالاتفاق أنه لا يمضي ولا تترتب عليه آثار حميدة بل سيئة من عقوبة ونكال وتعزير لكن المنهي عنه بوصفه تقدم أنه يمضي) فرقوا بين الشروط والأركان والأوصاف فقالوا: إذا كان هذا الوصف شرط في العبادة أو ركن, قالوا تبطل به العبادة مثل الطهارة وهي ركن تبطل ويجب الإعادة, أما إذا كان الوصف خارج العبادة قالوا إذا كان الأمر محرمًا لكن خارج العبادة فإنها تصح مع الإثم.
مثال: