الصفحة 68 من 227

لو صلى إنسان في ثوب فوق الركبتين ؟ هذا لا تصح صلاته حتى على مذهب شيخ الإسلام والشافعية, لماذا ؟

لأن ستر العورة شرط في الصلاة.

لكن لو صلى إنسان مسلم قد أسبل ثوبه عند الحنابلة (هذا الإسبال منهي عنه بوصفه) صلاته باطلة لكن على رأي شيخ الإسلام والشافعية والحنفية (لأنهم يقولون أن المنهي عنه بوصفه أخف) قالوا العبادة صحيحة لكن مع الإثم ولا يطالب بالإعادة لأن هذه العبادة نافذة وتبرأ بها الذمة من حيث الوجوب لكن من حيث ترتب الأجر وأنه لا ينبني عليه ذنب فهذا أمر ثاني وهذا هو القول الأصح (الراجح) .

ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى صحة الصلاة في الدار المغصوبة مع الإثم وقال يؤجر لصلاته ويأثم لوصفه فنخلص من هذا إلى أن هذا التفريق بين الفاسد والباطل في المعاملات عند الحنفية يرون أن الباطل ما كان محرما بأصله والفاسد ما كان مشروعًا بأصله لكن احتف به وصف محرم.المحرم بأصله هذا الجمهور بالاتفاق أنه لا يمضي العقد وأما المنهي عنه بوصفه فهذه الحنابلة قالوا: يكون باطلًا كما لو صلى في أرض مغصوبة.

والشافعية قد وافقهم في ذلك شيخ الإسلام فرقوا بين الشروط والأركان والأوصاف فإذا كان من ناحية الشرط أو الركن أدى ذلك إلى بطلان العبادة يعني لابد من الطهارة لابد من استقبال القبلة مع القدرة ونحو ذلك, أما إذا كان بوصف كما لو صلى وهو مسبل صحت العبادة مع الإثم وهذا القول هو الراجح.

فتبين من هذا كله يا طالبة العلم أن خلاف أهل العلم رحمهم الله في المسائل الفرعية مبني على الخلاف في المسائل الأصولية.

ثم قال: الفقه أخص من العلم, لماذا ؟

لأن العلم يشمل الفقه وغيره من حديث وتوحيد ونحوه, قالوا: الفقه أخص والعلم أعم فقولهم الفقه أخصّ من العلم أي جزئه وبعضه لأن الفقه جزء وبعض العلم ولذلك كان أخص منه والعلم أعم لأنه يشمل الفقه والحديث والتفسير والأصول ونحو ذلك فعلى هذا يكون الفقه جزء من العلم.

مثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت