لو قلنا المسجد كبير ويحيط به أربع شوارع وهذا المصلي الذي داخل المسجد أخص من المسجد, لماذا ؟
لأن المصلي أخص من المسجد يعني جزء منه ولذلك قالوا: الفقه أخص من العلم فهو فيه التجزئ والبعضية وليس خارجًا عنه ولذلك حينما تقولين هذا المصلي أخص من المسجد تكونين أعطيته معنيين:
الأول: أنه أقل منه.
الثاني: أنه منه, لأن المصلي في المسجد ولذلك هذا المصلي هو بعض المسجد وجزء منه.
فكذلك العلم والفقه فالفقه أخص من العلم, لماذا ؟
والعلم أعم لأنه وعاء كبير (العلم) يشمل النحو والتفسير والحديث ونحوه والفقه داخل في العلم وهو أخص منه, والفقه واحد من هذه الأشياء فهو بعض منه .
ونقف عند قول المصنف رحمه الله { والعلم معرفة العلوم على ما هو فيه في الواقع } .
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
-الدرس الرابع عشر -
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.