الصفحة 71 من 227

لأنه خيال ذهني قد يوافق وقد لا يوافق ولذلك يسمى الجهل تصورّ ولم يقل والجهل معرفة لأنه في الذهن أي الجهل في الذهن فقط بينما في الحقيقة مغاير تمامًا ولذلك الصحيح في تعريف الجهل أنه على نوعين وليس نوع واحد كما عرفه المؤلف ولذلك قول المصنف رحمه الله والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع هذا نوع من أنواع الجهل لكنه ليس كل الجهل, لو قيل مثلًا لإنسان ما هذا يشار مثلًا إلى جهاز هاتف فقال بأن هذا الجهاز يستخدم لتسخين الأشياء الباردة مثلًا هذا يعتبر جهل ولكنه ليس كل الجهل كما قلنا لأن الجهل هنا صوّر الشيء على خلاف ما هو به في الواقع وهذا كما قلنا نوع من أنواع الجهل ولكن من الجهل أيضًا عدم التصور فلو قلنا لأحد وأشرنا لجهاز هاتف مثلًا ما هذا فقال: لا أدري هذا جهل أيضًا ولذلك الجهل على قسمين:

القسم الأول: عدم التصور أصلًا يُسأل عن شيء ويقول لا أعلم لا أدري فليس عنده تصور.

القسم الثاني: تصوير الشيء على خلاف الحقيقة هذا يسمى جهل أيضًا, ولذلك نستطيع أن نقول أن ضابط الجهل هو عدم التصور لشيء على قسم أو تصوره على خلاف حقيقته هذا قسم ثاني يكون هذا التعريف أشمل من تعريف المؤلف.

حيث تعريف المؤلف قال: والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع هذا قسم لكن ضابط الجهل نقول هو عدم التصور لشيء أو تصوره على خلاف حقيقته وعلى هذا يكون تعريف المؤلف رحمه الله تعالى جزء الجهل فهو عرف الجهل ببعضه مع أن الجهل ينقسم إلى قسمين كما قال أهل العلم.

يقسمون الجهل إلى قسمين:

قسم مركب, وقسم بسيط.

الجهل البسيط:

أن يجهل الإنسان لا يدري ولكنه يدري أنه لا يدري, يقال له مثلًا: ما حكم التيمم؟ فيقول لا أدري, هذا يسمونه جهل بسيط هو جهل لكنه جهل بسيط للجهل المركب.

الجهل المركب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت