الصفحة 75 من 227

فهذا اكتسابي لأن بعض الناس قد يجهل هذا فإذا كان الإنسان عنده علم واشتغل بتحصيله أجاب وإلا فلا وقد تكون المسألة في بعض الأحيان تحتاج إلى نظر واستدلال معا كان تكون المسألة شرعية لأنه قلنا أنه لا يتأتى للإنسان مباشرة.

هذه السمة الأولى للعلم المكتسب بل يحتاج إلى نظر أو استدلال أو إليهما معا جميعا.

لو سألنا إنسان مثلًا قال ما حكم ماء البحر ؟

نقول { هو الطهور ماؤه الحل ميتته } هذا احتجنا إلى استدلال هذا علم مكتسب لكن أحيانًا تكون المسألة شرعية تحتاج أولًا إلى نظر وكذلك تحتاج إلى استدلال يعني تحتاج إلى نظر بحيث فهم الدليل أولًا, لأن المسألة هذه النص فيها ليس مباشر واضحًا كما في قول الله تعالى { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } (1) من الذي بيده عقدة النكاح هل هو الزوج أو الزوجة أو الولي ؟ هذا يحتاج إلى نظر واستدلال, لماذا ؟ لأن الدليل هنا ليس مباشر وإنما يحتاج إلى النظر يعني نجتهد ويحتاج إلى استدلال, لكن لو سأل إنسان وقال ما حكم ما البحر نقول { هو الطهور ماؤه والحل ميتته } هذا يحتاج إلى استدلال فقط وهكذا. فهذه السمة الأولى للعلم المكتسب أنه لا يتأتى للإنسان مباشرة بل أنه يحتاج إلى نظر واستدلال أو إليهما معا.

السمة الثانية: في سمات العلم المكتسب, أنه مكتسب ومعنى كونه مكتسب أي يحصل بطريق التعليم ولابد من التعلم فيه أيضًا.

السمة الثالثة: أن الناس يتفاوتون في إدراكه لأن العلم المكتسب الناس يتفاوتون في إدراكه ليس كلٌ على درجة واحدة ويتفاوتون في أمرين:

1-لتفاوت عقولهم لأن من سمة البشر أنهم عقلاء لكنهم ليسوا في مرتبة واحدة في العقل, فنجد منهم العبقري والذكي وعالي الذكاء والعاقل ولذلك بقدر ما يعطي أو يعطي الإنسان من عقل في قدر ما يكتسب من العلم طبعًا إذا صاحب ذلك جد واجتهاد.

(1) البقرة: من الآية237).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت