هنا قيد النظر بالصحيح, النظر يعني الاجتهاد في المسألة ولذلك قيد النظر بالصحيح لأن النظر الفاسد لا يوصله إلى المطلوب ولذلك قيد النظر بالصحيح.
فمن حيث الدلالة الشرعية والدلالة القرآنية ومن حيث الدلالة اللغوية لابد أن تكون هذه الأشياء صحيحة حتى توصل إلى المطلوب الخبري وقوله (مطلوب خبري) المطلوب أي الحكم, لأن المستدل ينصب الأدلة وينظر الأدلة ليتوصل إلى الحكم ولذلك سماه مطلوبًا أي الحكم.
وقوله (خبري) لأن الأدلة لا تنصب للتمني ولا للترجي ولا للاستفهام إنما تطلب للنتائج هل يجوز أو لا يجوز؟ يعني تعطي حكم يعني الدليل ما ينصب حتى أتمنى أن يكون الحكم أو أرجو أو لعل الحكم يكون كذا وإنما ينصب من أجل أن نتوصل إلى نتيجة ولذلك قال (إلى مطلوب خبري) ولذلك الكلام ينقسم إلى قسمين:
1)إنشائي. 2) خبري.
لأننا فهمنا إضافة المجيء إلى زيد, لكن عندما نقول هل جاء زيد ؟ هذا استفهام أو لعل زيدا جاء أو أتمنى أن يجيء زيد, هذه أشياء إنشائية لا يستفاد منها شيئًا, ولذلك قال هو الذي يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.
مثلًا: يأتي الإنسان بآية (أي آية مثلا) ثم يتأملها تأملًا صحيح ينظر فيها في دلالتها في معناها هذا نسميه نظر, قال ما يمكن التوصل بصحيح النظر إذا نظر بالدليل بعد ذلك يخرج بحكم وهو المطلوب وهذا الحكم خبري لأنه ليس تمني ولا ترجي ولا استفهام وإنما يعطينا خبر وهذه الآية نسميها دليلًا والتأمل في الآية كما تقدم نسميه النظر الصحيح والنتيجة التي حصلها عليها هي الخبر الذي نتج عن الآية.