الذين قالوا: بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج, قالوا لأن الله تعالى قال { إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ } أي الزوجات, فناسب أن يأتي بالعفو من وجه آخر وهو الزوج استدلوا بهذا هؤلا على هذا المبدأ. الظن عندهم هو الزوج لأنه الذي بيده عقدة النكاح, فيكون الزوج عندهم ظن والولي يعتبر وهمًا.
الذين قالوا: بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي يكون الولي ظنًا والزوج همًا.
الوهم: هو الذي يحتمل أمرين الأضعف يسمى وهمًا والقوي ظنًا.
بقينا في الشك الآن, فلقد عرف الشك بقوله: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.
بمعنى أن الشك عند الفقهاء بأن يكون هناك معنيان لكن ليس هناك دليل ولا قرينة يقوي أحدهما على الآخر لأنه لو كان هناك قرينة أو دليل يقوي أحدهما على الآخر لأصبح ظنًا لذلك قال { تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر } يعني كلاهما يحتمل احتمالًا قويا ما فيه قرينة أو دليل يرجح أحدهما على الآخر وهذا يسميه الفقهاء شك.
ولذلك الشك في النظر مأخوذ من التداخل لأن التداخل يجعل الأمر لا مزية لأحدهما أيضًا مأخوذ من التردد لأن الإنسان إذا كان عنده معنيان ليس أحدهما أقوى من الآخر, ما حكمه فيهما ؟
يكون مترددا, لا نقول الظن مأخوذ من التردد وإنما نقول الشك مأخوذ من التردد لأن التردد إذا كان عند الإنسان معنيان ليس أحدهما أقوى من الأخر وعلى هذا يكون الشك مأخوذ من التداخل ومأخوذ من التردد .
ونقف عند سؤال مهم وهو: أي الأقسام يعمل بها ؟ العلم أو الشك أو الظن أو الوهم ؟
-الدرس السادس عشر -
مسألة:
أي أقسام يعمل بها ؟