الصفحة 82 من 227

أنهم إذا لم يطيعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ويستحيل أن يقاتلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والحجة لم تقم عليهم, إذًا الدليل الظني ومنه خبر الواحد حجة شرعية هذا في الدليل وأيضًا في الدلالة.

الآن بعض دلالات القرآن قد تكون ظنية ليست بقطعية كما في قوله تعالى كما تقدم { إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } أيهما أقوى في الدلالة ؟ يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ؟

{ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ } هذه أقوى في الدلالة لأنه ليس فيها خلاف بينهما الذي بيده عقدة النكاح يحتمل أنه الزوج ويحتمل انه الولي الذي ترجح عنده أنه الزوج, يعمل بهذا مع أنه ظن خالفه قول آخر, فإذا جاء بالدليل سواء كان الدليل شرعي أو عقلي أو لغوي وكان يحتمل أمرين فإنه يرجح أحد الظنين.

يعني يجعل أحدهما ظنًا ويعمل به ويكون حجة والآخر وهما كما في قوله - عز وجل - { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } وإذا قلنا أن الذي بيده عقدة النكاح يعني (الزوج) يكون هذا ظن, والظن هنا يعمل به, أما كونه الولي هذا وهم لأنه لو لم يوجد يعني يرجح أحد الأمرين ما كان لأحدهما مزية على الآخر فينتقل إلى الشك لكن إذا جاء الدليل يقوي أحدهما فإنه يصيره إلى الظن, والظن هنا يجب العمل به حتى في الدلالات ولذلك في قوله - عز وجل - { إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ } , يعني الزوجة هذا قطعي ما فيه خلاف { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } هذا ظني سواءًا قلنا الذي يعفو هو الزوج أو الولي فإنه يكون ظنيًا وعلى هذا من ترجح عنده أن المقصود بذلك الزوج يجب العمل بهذا, يجب العمل بما صح وترجح عنده لكن لو أنه اجتهد ثن توصل إلى الحق ثم خالفه فإنه آثم بذلك لكن لو أنه اجتهد وقال: بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج ثم أفتى على أنه الولي فإنه آثم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت