الصفحة 83 من 227

إذًا نقول الظن يعمل به من حيث ذات الدليل كما في الخبر الواحد كما تقدم من حيث الدلالة كما في قوله تعالى { إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } وأيضًا يعمل به في مسألة أخرى ذكرها الفقهاء وهي مهمة.

مسألة:

في ظن المكلف لأن المكلف قد يتردد فهمه لشيئين فقد يكون عنده ظن ووهم, فمثلًا لو جاء إنسان والإمام راكع ثم ركع مع الإمام فلما رفع الإمام رفع المأموم فحصل له تردد! هنا يبقى سؤال: هل أدرك الركوع حقيقة أم لم يدركه ؟ الآن أصبح عنده معنيين مترددين أدرك الركوع أم لا ؟

هنا إذا غلب في نفسه أحد الأمرين أخذ به, يعني إذا غلب أنه أدرك أخذ به هذا غلبه الظن مع أنه ما هناك جزم ويكون عدم الإدراك وهما, أما إذا غلب على ظنه أنه لم يدركه أخذ بذلك ولم يعتد لهذه الركعة ويكون إدراكه وهمًا.

ولذلك قال العلماء: أن الظن كله حجة مع أنه يختلف في القوة فهناك ما سماه العلماء مطلق الظن وهناك ظن غالب, فالظن الغالب أقوى من مجرد الظن حتى أنه أحيانًا قد يصل إلى قريب من العلم.

وهناك أيضًا قسم ثالث وهو الظن الراجح هو قوي لكن ليس بقوة الظن الغالب فعندنا في:

المرتبة الأولى: الظن الغالب.

ثم في المرتبة الثانية: الظن الراجح لأن الظن الغالب أحيانًا قد يصل إلى مرتبة اليقين, مرتبة القطع (العلم) ثم الظن الراجح.

ثم المرتبة الثالثة: مطلق الظن, ولذا قالوا: أن الظن كله حجة سواء كان ظنًا غالبًا أو ظنًا راجحًا أو مطلق الظن فإنه يعمل به.

بقينا في الشك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت