الصفحة 85 من 227

يكون المصنف انتهى من تعريف أصول الفقه بالتعريف الإضافي ثم بدأ بتعريفه أللقبي ولذلك قال:

{ وعلم أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال } .

المراد بقولنا تعريفا لقبيًا أي إننا نهجر كلمة أصول لوحدها وكلمة فقه لوحدها, واللقب معناه: إذا أضيفت كلمة أصول الفقه إليه على ما يعود الذهن كلقب الإنسان, الإنسان لماذا وضع لقبه ؟ حتى يتميز به عن غيره بعيدا عن معنى مفردات لقبه, فقد يلقب الإنسان باسم مركب ولكن عندما نسميه نغفل عن قضية معنى كل مفرداته ونجمعها جميعا فأصبحا في مجموعهما يدلان على ذات واحدة هي ذات المعنى, ولذلك شرع بتعريف كلمة أصول الفقه تعريفًا لقبيًا بمعنى كلمة (أصول الفقه) مجتمعة بعيدا عن بحث مفردات كلمة أصول وكلمة فقه, كل واحدة لوحدها كما هو في التعريف الإضافي.

المراد بتعريف أللقبي: هو الاسم الذي إذا أطلق عند إطلاقه ينقدح إلى ذهنك علمًا معينًا.

ولذا قال { وعلم أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال } .

هذا تعريف للأصول بالتعريف أللقبي أي أن كلمة أصول فقه لقب على علم معين ما هو ؟

قال: جوابا على ذلك هو (طرقه) والضمير في طرقه يعود إلى الفقه أي أن أصول الفقه طرق الفقه على سبيل الإجمال وتقدم في أول الكتاب, لماذا قيده بالإجمال ؟

وقلنا لأن التفصيل هو شأن الفقه والإجمال شأن الأصول ولذلك الفروع الفقهية التي تسمى الآن كتب الفقه تبحث في المسائل واحدة واحدة, مثلًا يأتي كتاب الصلاة ثم يذكر شروط الصلاة وأركانها ونحو ذلك, مثلًا يذكر فصل في شروط الصلاة ثم يتطرق لشرط من شروط الصلاة كاستقبال القبلة مثلًا وهكذا يتحدث عن كل مسألة لوحدها ولذلك قالوا (الفقه) هو على سبيل التفصيل أي مسألة مسألة, أما (أصول الفقه) فهو على سبيل الإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت