الصفحة 86 من 227

إذًا الفقه على سبيل الإجمال لماذا ؟ لأن قواعد عامة تدخل فيها مسائل كثيرة بالمئات, فمثلًا عندما نقول الأمر يقتضي الوجوب, هذه مسألة مجملة, لماذا مجملة, لأنه يدخل فيها مسائل كثيرة جدًا. فكل أمر يأتي في الشرع الأصل فيه أنه على الوجوب, فهذه قاعدة ولذلك قال: طرقه على سبيل الإجمال ليست تفصيلية كقولنا مثلًا يجب قضاء الفؤائت وسجود السهو أحيانا يكون قبل السلام وأحيانا بعده وهكذا, لكن قولنا { الأمر يقتضي الوجوب } هذه قاعدة أصولية لأنه يدخل تحتها مسائل كثيرة جدًا.

أو مثلًا لو قيل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذه قاعدة أصولية قد يدخل تحتها الآف المسائل ولذلك قال: وعلم أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال, يعني يأتي بقواعد عامة.

ثم قال رحمه الله { وكيفية الاستدلال بها } معطوف على قوله { طرقه } أي أن موضوع أصول الفقه أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاشتغال فيها يعني كيفية الاستدلال بها فهو يشتغل بكيفية الاستدلال بهذه الأدلة من حيث الضوابط اللفظية للاستدلال من النص الشرعي لأن الشريعة جاءت بالكتاب والسنة والمجتهد أو العالم أو طالب العلم يجب أن يكون عنده ضوابط شرعية, لماذا ؟

من أجل أن يستفيد من هذه الأدلة في الأحكام من حيث معرفة الأمر والنهي, والإجمال, البيان, وكما سيأتي يعرف متى يكون اللفظ مقيد, مطلق عام, خاص, ما هو الناسخ والمنسوخ وضابط النسخ, هذه كلها معنى قول المؤلف (وكيفية الاستدلال بها) فإن الأدلة منصوبة لجميع المسلمين لكن نجد"انتبهي"أنه بقدر ما تضبط هذه الأدلة بالضوابط الأصولية بقدر ما يكون فهم الإنسان لهذه الأدلة بشكل أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت