أقسام الكلام, والأمر, والنهي, والعام, والخاص, والمجمل, والمبين, والظاهر, والمؤول, والأفعال, والناسخ, والمنسوخ, والإجماع, والأخبار, والقياس, والحظر, والإباحة, وترتيب الأدلة, وصفة المفتي, والمستفتي, وأحكام المجتهدين.
هذا الكلام الذي ذكره كله عرض للمسائل التي سيتكلم عنها المؤلف في ثنايا الكتاب, فلا نحتاج شرح هذه الألفاظ وهي سيأتي إن شاء الله تعالى كعناوين للمسائل ولذلك بدأ بعدها مباشرة بأقسام الكلام, لأن هذا هو الباب الأول ولو تأملت هذه الأبواب التي ذكرها المؤلف لوجدت أنها غير حاصرة في المسائل الأصول التي يجب أن يلم بها طالب وطالبة العلم المبتدئة, هذه غير حاصرة لكن سنعمد إن شاء الله إلى استدراك المسائل المهمة في مظانها.
ولذلك قال:
أولًا: وأقسام الكلام, فقال { فأما أقسام الكلام فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان أو أسم وفعل أو فعل وحرف أو اسم وحرف }
قال: وأبواب أصول الفقه, أي التي سنتكلم عنها.
وهذه المسألة:
أي كون أقل ما يتركب منه الكلام اسمان, أسم وفعل, أسم وحرف, فعل وحرف, هذه لا قيمة لها في الأصول إلا من باب التمهيد لما بعدها لأن المؤلف من هذه المسألة سيشرع في بيان أحكام الكلام. ما المراد بالكلام ؟ أي اللفظ, أي الكلام الملفوظ الذي يتكلم فيه الإنسان يعني من حيث نوعه وإفادته للمعنى ومن حيث دلالته ولذلك ناسب أن يذكر ما دام سيتكلم عن الكلام بعض الجزئيات النحوية ولذلك قال: فأقل ما يتركب منه الكلام أسمان أو أسم وفعل أو فعل وحرف, أو أسم وحرف.
قوله (أسمان) كأن يكون مبتدأ وخبر كقولنا (الله ربٌ) أو (الله أحدٌ) فإن (الله) أسم و (أحد) أسم أيضًا ومع ذلك أتم كلامًا مفيدًا.
وقوله رحمه الله { أقل ما يتركب منه الكلام } .