يقصد بذلك الكلام المفيد لأن الكلام غير المفيد قد يأتي بكلمة واحدة فيقول الإنسان مثلًا (لا) فقولنا (لا) هذا حرف واحد هذه لا تعد كلمة فهذه لا تفهم إلا إذا ترتبت على غيرها لأنه لوحدها لا نستفيد منها شيئًا لكن نستفيد منها إذا كانت مترتبة على غيرها كما لو قيل (هل جاء زيد ؟ ) فأقول (لا) فقولي (لا) لا تعد كلمة وإنما يجبك أن تعد جملة فيكون المقصود (لا, ما جاء زيد) .
ولذلك حرف (لا) لوحدها بدون ارتباط بكلام متقدم لها أو سابق أو كلام آت أو كلام آت لا تعد كلاما ولذلك قال (وأقل ما يتركب منه الكلام) أي المفيد.
قال (اسمان) كالمبتدأ أو الخبر لأنهما أسمان وهذا هو الأصل.
ثم قال: (أو أسم وفعل) وهذه هي الجملة الفعلية كقولنا (جاء زيد) هذه جملة فعلية لأنها مبدوءة بفعل.
ثم قال (أو فعل وحرف) مثل (ما قام) فالميم حرف نفي (وقام) فعل ولذلك بناء على كلامه المتقدم تُعقب المؤلف رحمه الله بإيراده للفعل والحرف كقوله (ما قام) مثلاُ لأن قولنا (ما قام) لو كانت بدون ارتباط ذهني سابق فهي لا تفيد شيئًا مثل حرف (لا) المتقدم ما يفيد إلا إذا كان له ارتباط مع غيره.
قوله (اسمان) هذا صحيح وقوله (اسم وفعل) هذا صحيح لكن قوله (فعل وحرف) هذا وإنما تعقب المؤلف رحمه الله تعالى بإيراده للاسم والحرف على أنه من أقسام الكلام المفيد لأن قولنا (ما قام) لو كانت بدون ارتباط ذهني لما أفادت شيئًا.
ولذلك لو جاء إنسان وقال ( ما قام) لصح السؤال بعد ذلك (من هو ؟) ولذلك قال أهل اللغة: أن التمثيل هنا غير صحيح لأن الجملة هذه هي حقيقتها حرف وفعل, وفعل واسم والأصل أن يقال (ما قام) أي هو أو أن يكون المذكور كأن تسألين (هل قام فلان ؟) فتقولين (لا ما قام) فعلى هذا تُعقب على قوله (أو فعل وحرف) لأنه لا يفيد إلا بارتباط كلام سابق يعني ارتباط مسبوق بالكلام حتى يكون مفهوم والله أعلم.
ثم قال { أو اسم وحرف } .