الصفحة 91 من 227

حتى لا يرد علينا إنسان ويقول كلام الله - عز وجل - يحتمل الصدق والكذب هذا لا يجوز لأن كلام الله حق وصدق منه تعالى يجب الإيمان به يقينًا, ولكن مرادنا من قولنا الجملة الخبرية التي تحتمل الصدق والكذب أي أنه طابع الجملة الخبرية ولذلك لو تمنى إنسان مثلًا فقال (ليتني أفعل كذا) أو تمنى على الله - عز وجل - فقال عسى الله أن بنصر أمة الإسلام فإنه لا يصح أن ينزل كلامه على أنه صادق أو كاذب منه إذا قولنا هذه الجملة الخبرية التي تحتمل الصدق والكذب أي أن ذلك طابع الجملة الخبرية ولذلك المؤلف جعل الكلام من وجه أنه أمر ونهي وخبر واستخبار.

الاستخبار هو افتعال, والافتعال في اللغة يفيد الطلب أي طلب الخبر والمراد بطلب الخبر هو الاستفهام كأن تقولين: هل جاء زيد ؟ أنت تطلبين خبرًا, تريدين أن يقول لك المسئول: نعم جاء زيد , هذا خبر فهو استخبار أي طلب للخبر.

ثم قال { وينقسم أيضًا إلى تمن وعرض وقسم } .

هذه كلها تقسيمات لا تعني الفقيه بشيء فالفقيه لا يحتاج إلى شيء من هذا الكلام الذي يعني الفقيه أن يقول أن الكلام ينقسم إلى إنشاء وخبر وأما التمني مثلًا لا قيمة له في الدلالة وإنما الذي له قيمة أن نقول أن الكلام ينقسم إلى إنشاء وخبر كما تقدم أما الخبر فهو الذي يحتمل الصدق والكذب وأما الإنشاء فهو الذي يكون فيه طلب وهو على نوعين:

1.طلب ترك 2. طلب فعل.

أما طلب الفعل فهو: الذي يسميه الأصوليين الأمر.

وطلب الترك هو: الذي يسميه الأصوليين النهي.

وهذا النوع يا طالبة العلم تجدين أنه هو الغالب في الأحكام الشرعية لأنها إما أمر أو نهي أما ما عداه من أنواع الكلام من التمني والترجي والعرض فهذا من حيث البلاغة.

يعني طالب العلم نعم يحتاج إلى ذلك لكن من حيث الفقه وفهم النصوص الشرعية ودلالتها فإن طالب العلم ليس بحاجة إلى هذا أما طالب العلم فهو يحتاج إلى أن يعرف أن الكلام ينقسم إلى إنشاء وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت