الصفحة 94 من 227

أما تعريف المجاز في اللغة: مأخوذ من المجاوزه وهي البعد والمغايره, نقول فلان تجوز بكذا أي أنه استخدمه في غير ما وضع له يعني مثلًا نقول: فلان تجاوز في السيارة أو تجوز في استخدامها أي أنه استخدمها في غير ما وضعت له, فالمجاز كالحقيقة ولكن لغير ما وضع له اللفظ مثلًا إذا رأيت رجلًا قويًا شجاعًا فقلت هذا أسد لو سألنا هل العرب وضعت كلمة أسد لهذا الإنسان لكانت الإجابة لا, لأن هذه الكلمة لحيوان مفترس فتجوزنا بوضع هذه الكلمة لغير ما وضعت له فأطلقناها على الرجل ولذلك الحقيقة هي الأصل ولما كانت هي الأصل كانت لا تحتاج إلى قرينة. الآن لو دخلت امرأة وقالت: رأيت أسد ! لوقع في ذهنك الحيوان المفترس لأننا استخدمنا هذا اللفظ للمعنى الذي وضعته العرب أولًا ولذلك قلنا أنه لا يحتاج إلى قرينة وإلا ما يتضح كان تقولين مثلًا: رأيت أسد يبارز أو رأيت أسد يخطب, لما قلنا يخطب عرفنا أنك تريدين المعنى المجازي بمعنى أنك رأيت إنسانًا شجاعًا يخطب بالناس, ولذلك العرب عرفوا المجاز بقولهم ÷و استخدام اللفظ في غير ما وضع له, لأن كلمة أسد لم توضع للإنسان الشجاع يعني في الأصل وإنما وضعت للإنسان المفترس ولذلك استخدم اللفظ في غير ما وضع له يحتاج إلى قرينة, والقرينة عندنا قولك يخطب وأنت تقصدين بذلك الرجل ولذلك شرط أهل اللغة في المعنى المتجاوز شرطان يعني إذا نقلت اللفظ من المعنى الحقيقي إلى المجازي تحتاجين إلى شرطين:

الشرط الأول: أن تكون هناك علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي, ما معنى علاقة ؟

أي ضابط عندما قلنا أسد ونحن نقصد به الحيوان الحقيقي وعندما نأتي الإنسان ونقول هذا أسد لأنه شجاع هذه هي العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي هنا في الشجاعة ولذلك لابد أن يكون هناك علاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت