في ديننا. وواضحة العداوة الدينية، حتى الآن هدموا أربعة عشر مسجدًا، والمسلسل مستمر، يزعمون أنّ في المسجد سلاحًا، ويقصفون وقت الصلاة، فلو كان فيه شيئ، فلماذا تلقى قنبلة من نصف طن على جماعة المسجد في صلاة المغرب، وهؤلاء بنفس السبب يقصفون المدارس التي لجأ إليها الناس ليقولوا لهم: ليس لكم مكان تفرون إليه، لا مسجدًا ستعتصمون فيه، ولا مدرسة ستؤويكم فيها، ولا شارعًا ولا بيتًا، ولذلك العداوة معهم والقتال مستمر إلى قيام الساعة،""لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمين اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهوديًا خلفي تعال فاقتله"". حتى الشجر يريد الخلاص منهم.
وهذه الأقدار التي تقع اليوم من الله تعالى والتي كتب سبحانه، فيها أسرار، ينبغي للمؤمن أن ينظر فيها نظرًا ينفعه؛ فأما أهل البلاء فيحتاجون إلى صبر، وأهل المواجهة يحتاجون إلى تثبيت. ومن هو بعيد عنه، يحتاج الواحد منهم أن ينظر النظر النافع في هذه الأقدار، لماذا تبتلى الأمة؟ (أمتي هذه أمة مرحومة) . ذكر في الحديث: (عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل) .
إذًا هناك تطهير من الله لهذه الأمة وتكفير للخطايا ومحو للسيئات بهذه الفتن، الله عز وجل له الحكمة البالغة يعافي من يشاء ويبتلي من يشاء، وهو سبحانه وتعالى غالبٌ على أمره، له الحكمة البالغة، فمن حكمته؛ أنه قدّر أن يبتلي العباد (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) العنكبوت: (2) . ومن حكمته أنه يريد أن يظهر علمه في الواقع، هو عَلِمَ في الأزل' مَنْ هو المؤمن ومَنْ هو المنافق، ولكن يريد أن يظهر هذا العلم في الواقع، قال تعالى (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت: (3)
هو سبحانه وتعالى يبتلي .. لماذا؟ (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) الممتحنة: (214) ، إذًا هذا الابتلاء سنة لا بد منها مثل؛ المرض ومثل الجوع فلا بد أن يقع في الأمة ابتلاء، لا بد أن يصيبها البلاء، وما دام قد أخبرنا بذلك، فعلينا أن نتلقى بالصبر والتسليم، وأن ندفع بالأسباب الشرعية، وأن نخرج من البلاء على ما يحب ربنا سبحانه وتعالى.