والراوي الثاني عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي البصري: مقبول، وهو من الطبقة الخامسة [1] . وهذا الراوي ينطبق عليه ما ذكرناه عنه في الإسناد السابق. وعليه فإسناد هذا الطريق لا يصح.
والطريق الثالث فإن من رجال إسناده: بكر بن بكار أبو عمرو القيسي قيل فيه: ليس بالقوي، ليس بشيئ، ثقة [2] ، ضعيف الحديث سيئ الحفظ له تخليط، كان يسرق الحديث [3] .
ومنهم (( حدثنا أصحابنا ) )، هؤلاء مجاهيل، و قوله هذا هو إحالة على مجاهيل. ثم الراوي: أبو عمر، وهذا راوٍ مجهول أيضا. فواضح من ذلك أن الإسناد غير صحيح.
وأما إسناد الطريق الرابع فمن رجاله: عمران بن داود القطان (ت مابين: 160 - 170 هـ) : قيل: ضعيف، ليس بشيء، صالح الحديث، ليس بالقوي، صدوق يهم، ثقة، كثير المخالفة والوهم [4] .
والثاني: قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي (ولد سنة 60أو 61، توفي سنة 116 أو 117 هـ) ، قيل فيه: كان كحاطب ليل في جمعه للحديث، كان يدلس، روى عن أقوام لم يسمع منهم، ثقة [5] . كان كثير التدليس والإرسال، وقد حدث عن أقوام كثيرين لم يسمع منهم من الصحابة والتابعين، و لم يثبت سماعه من الصحابة إلا من أنس بن مالك المتوفى سنة 93هـ [6] . وبما أنه كذلك، وهنا قد عنعن، فالإسناد لا يصح من جهته.
والراوي الثالث: عبد الله بن فطيمة، وهذا الراوي مجهول الحال، فلا ذكر لحاله في كتب الجرح و التعديل، والتراجم و التواريخ.
وآخرهم- الرابع-: يحيى بن يعمر (ت قبيل سنة100 أو بعدها) : قال أبو عمر الداني )) ابن يعمر وعكرمة لم يسمعا من عثمان شيئا ولا رأياه
(1) ابن حجر: التقريب، ج 1 ص: 551.
(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء، رقم: 222، ج 9 ص: 584.
(3) ابن حجر: لسان الميزان، رقم: 178، ج 4 ص: 47.
(4) ابن حجر: تهذيب التهذيب، رقم: 226، ج 7 ص: 94.
(5) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 4848، ج 23 ص: 506 و ما بعدها. و أحمد بن حنبل: موسوعة أقوال الإمام أحمد، ج 3 ص: 151.
(6) العلائي: جامع التحصيل، ص: 255.