الصفحة 112 من 593

)) [1] .ووصفه ابن حجر بأنه كان ثقة يرسل [2] . فيُستنتج من أحوال هؤلاء أن الإسناد غير صحيح.

وإسناد الطريق الخامس من رجاله: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عمر بن زيد النهشلي المعروف بشاذان الفارسي) (ت 267هـ) ، صَدُوق [3] ، له غرائب و مناكير [4] . علما بأن لفظ: صَدُوق هو من ألفاظ التعديل، و يُشعر بالتعديل دون الضبط، و لا يُحتج بأهله، لكنه يُكتب حديثهم للاختبار [5] .

والراوي الثاني: عمران بن داود القطان (ت مابين: 160 - 170 هـ) : قيل: ضعيف، ليس بشيء، صالح الحديث، ليس بالقوي، صدوق يهم، ثقة، كثير المخالفة والوهم [6] .

ومنهم: قتادة بن دعامة، وعبد الله بن فطيمة، ويحيى بن يعمر، وهؤلاء ضعفاء، وتقدمت أحوالهم أعلاه. وعليه فإن إسناد الطريق الخامس لا يصح.

وإسناد الطريق السادس من رجاله: أبو حاتم السجستاني: سهل بن محمد بن عثمان (ت 255هـ) : صدوق [7] . و عبيد بن عقيل الهلالي المقرئ (ت 207هـ) :صدوق [8] .

وآخرهم عكرمة الطائي، هذا الراوي يبدو أنه مجهول الحال، فلم أعثر له على حال من جهة الجرح والتعديل في كل كتب الرجال والتراجم والتواريخ، وهي كثيرة جدا. وإذا قيل: ربما هو عكرمة مولى ابن عباس (ت 107هـ أو بعدها) ، فهذا احتمال وارد، لكن الذي يُضعفه هو أن الحافظ المِزي عندما ترجم للزبير بن الخريت فرق بين الرجلين: عكرمة الطائي، وعكرمة بن عباس، عندما ذكر أنه روى عنهما [9] . و هذا يعني أن الرجلين ليسا شخصا واحدا. و إذا افترضنا أن الطائي هو نفسه عكرمة بن عباس فإن نُقاد الحديث اختلفوا في موقفهم منه بين موثق و مُضعف

(1) أبو عمر الداني: المقنع في رسم مصاحف الأمصار، ص: 35.

(2) ابن حجر: التقريب، ج 2 ص: 319.

(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج 12 ص: 384.

(4) بن حجر: لسان الميزان، ج رقم: 1076، ج 1 ص: 272.

(5) محمود الطحان: أصول التخريج و دراسة الأسانيد، ط 3، مكتبة المعارف، الرياض، 1417، ص: 144 - 145.

(6) ابن حجر: تهذيب التهذيب، رقم: 226، ج 7 ص: 94.

(7) ابن حجر: التقريب، ح 1 ص: 400.

(8) ابن حجر: التقريب، ح 1 ص: 645.

(9) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 1961، ج 9 ص: 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت