له، وبين مُتهم له و ُدافع عنه. لكن الأمر المهم هو أن المزي عندما ذكر الذين روى عنهم عكرمة مولى بن عباس لم يذكر أنه روى عن عثمان، ولا سمع منه، ولم يكن معروفا، ولا كان في المدينة زمن عثمان، لأنه لم يلتق ابن عباس إلا بعد استشهاد عثمان بن عفان، عندما أصبح ابن عباس واليا على البصرة [1] .وهذا يعني أن الإسناد لا يصحيح لانقطاعه وضعف بعض رجاله.
وأما إسناد الطريق السابع فمن رجاله: عمرو بن مرزوق (ولد بعد 130هـ، ت 224هـ) : كثير الوهم، اختلف في حاله بين التضعيف والتوثيق [2] . وعده الشيعة من رجالهم [3] . وعمران القطان (ت مابين: 160 - 170هـ) :قيل فيه: ثقة، صدوق، ضعيف، ليس بالقوي [4] .
ومنهم أيضا قتادة، وعبد الله بن فطيمة، ويحيى بن يعمر، وهؤلاء أحوالهم ضعيفة، وقد تقدم ذكرها في إسناد الطريق الخامس. وعليه فإن هذا الطريق إسناد لا يصح.
والطريق الثامن فمن رجاله: علي بن أبي هاشم بن طبراخ البغدادي قيل فيه: صدوق، ضعيف، ضعيف جدا [5] . والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب: ليس بالقوي، ضعيف [6] .
وآخرهم عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي البصري: مقبول، وهو من الطبقة الخامسة [7] . وهذا يعني أنه من صغار التابعين، ومن ثم لم يثبت له سماع من عثمان ولا عاصره زمن كتابة المصحف، وهو لم يصرح بأنه سمع منه ولا كان شاهد عيان فيما رواه. وعليه فإن هذا الإسناد لا يصح بسبب انقطاعه وضعف بعض رواته.
والطريق الأخير- التاسع- من رجاله: حجاج بن محمد المصيصي (ت 206 هـ من أبناء الثمانين) قيل أنه: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره [8] .
(1) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 4009، ج 20 ص: 265.
(2) الذهبي: المغني في الضعفاء، رقم: 4708، ص: 239. و المزي: تهذيب الكمال، رقم: 4446، ج 22 ص: 226.
(3) أبو جعفر الطوسي: رجال الطوسي، رقم: 3509، ج 1 ص: 418.
(4) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 4489،ج 22، ص: 329 و ما بعدها. و ابن حجر: التقريب، ج 1 ص: 751.
(5) ابن حجر: تهذيب التهذيب، رقم: 636، ج 6 ص: 285.
(6) الذهبي: الكاشف، رقم: 860، ج 1، ص: 59. ابن حجر: تعجيل المنفعة، رقم: 1073، ج 2 ص: 284.
(7) ابن حجر: التقريب، ج 1 ص: 551.
(8) ابن حجر: التقريب، ح 1 ص: 190. و الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج 17 ص: 474.