أصابه التحريف!!. فهل زعمها هذا صحيح؟! أذكر منها أولا الروايات الآتية:
أولها: رواية لابن أبي داود، قال: (( حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود، حدثنا يونس بن حبيب، عن قتيبة بن مهران، حدثنا إسماعيل بن جعفر، وسليمان بن مسلم بن جماز الزهري قالا: سمعنا خالد بن إياس بن صخر بن أبي الجهم، يذكر أنه قرأ مصحف عثمان بن عفان- رضي الله عنه-، فوجد فيه مما يخالف مصاحف أهل المدينة اثني عشر حرفا، منها في البقرة:"ووصى بها إبراهيم"، بغير ألف، وفي آل عمران:"وسارعوا إلى مغفرة"بالواو، وفي المائدة:"ويقول الذين آمنوا"بواو، وفيها أيضا"من يرتد منكم"بدال واحدة، وفي براءة:"والذين اتخذوا مسجدا"بواو، وفي الكهف:"لأجدن خيرا منها منقلبا"، واحد، وفي الشعراء:"وتوكل على العزيز"بالواو، وفي المؤمن:"أو أن يظهر"، وفي الشورى:"فبما كسبت"بالفاء، وفي الزخرف:"وفيها ما تشتهي الأنفس"بغير هاء، وفي الحديد:"فإن الله هو الغني الحميد"بهو، وفي الشمس وضحاها:"ولا يخاف عقباها"، بالواو" ) ) [1] ."
والطريق الثاني لتلك الرواية مفاده: (( حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن المهاجر قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن خالد بن إياس بن صخر بن أبي الجهم العدوي، وسليمان بن مسلم بن جماز:"إن هذه الحروف مكتوبة في مصحف عثمان بن عفان- رضي الله عنه-، وهي تخالف قراءة أهل المدينة ومصاحفهم، وهي اثنا عشر حرفا: في سورة البقرة:"ووصى بها إبراهيم" بغير ألف، وفي آل عمران:"وسارعوا إلى مغفرة"بالواو ثابتة فيها، وفي سورة المائدة:" ويقول الذين آمنوا"بالواو ثابتة في يقول، وفي المائدة أيضا:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم"بدال واحدة، وفي سورة براءة:"والذين اتخذوا مسجدا"الواو ثابتة في الذين، وفي الكهف:"لأجدن خيرا منها منقلبا"ليست منهما، وفي سورة الشعراء:"وتوكل على العزيز الرحيم"مكتوبة بالواو، وفي المؤمن:"أو أن يظهر في الأرض الفساد"أو مكتوبة بالألف، وفي حم الشورى:"من مصيبة فبما كسبت"، وفي حم الزخرف:"وفيها ما تشتهي الأنفس"بغير هاء، وفي"
(1) ابن أبي داود: المصاحف، ص: - 245.