الصفحة 129 من 593

الصحة, بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه ... وليته لم يصنف المستدرك فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه )) [1] .وقال أيضا: (( وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها ) ) [2] . فماذا يعني هذا؟؟!!. وعليه فالرجل ضعيف، وتوثيقه لم يثبت، والرواية لا تصح وتتفق مع مذهب الإمامية.

والراوي الثاني: أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي: أبو سعيد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران الثقفي الزاهد، لم أعثر له على حال جرحا ولا تعديلا. فالرجل مجهول على الأرجح.

والثالث: عبد الله بن عوف: لم أجده في أية رواية أنه روى عن عمر بن قيس إلا عند الحاكم، وذكر البخاري في التاريخ نفس الرواية بإسنادها، ذكر ابن عون بدلا من: ابن عوف [3] , و عليه فالصواب: عبد الله بن عون بن أرطبان البصري أبو عون (ت 150هـ عن 87 سنة) ، قيل فيه: ثقة ثبت [4] ، حدث عن رواة بما لم يسمعه منهم، وأرسل عن بعضهم [5] .

والراوي الرابع: عمر بن قيس: عمر بن قيس الماصر بن أبي مسلم الكوفي أبو الصباح: وثقه ابن معين، وأبو حاتم، كان من المرجئة [6] . وجعله الشيعة الإمامية من الشيعة الزيدية البترية [7] .

وآخرهم أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة الكوفي (ت63هـ) : وثقه ابن معين [8] . لكن توثيقه له فيه نظر، لأنه متأخر عنه كثيرا. فالرجل بعيد عنه زمنيا، فهو تابعي توفي سنة 63هـ، وابن معين توفي سنة 233هـ. فمن أين له بذلك، وقد تفرد به.

وبناءً على ما ذكرنا فإسناد الرواية لا يصح لضعف بعض رواته وجهالة آخرين.

(1) الذهبي: تذكرة الحفاظ، ج 3 ص: 164، 166.

(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء، رقم: 100، ج 17، ص: 175.

(3) التاريخ الكبير، ج 6 ص: 55، رقم: 2121.

(4) ابن حجر: التقريب، ج 1 ض: 520.

(5) العلائي: جامع التحصيل، ص: 215، رقم: 389. و ابن أبي شيبة: المصنف، ج 4 ص: 319. و ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم، ج 2 ص: 64.

(6) المزي: تهذيب الكمال، ج 22 ص: 61.

(7) أبو جعفر الطوسي: رجال الطوسي، ج 1 ص: 228.

(8) ابن حجر: تهذيب، ج 7 ص: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت