الصفحة 141 من 593

صالحا )) [1] . فالرجل مُتهم في عدالته، وضعيف في ضبطه. فلم يكن يحفظ ثم ضاع منه كتابه. فهو ضعيف من جهة حفظه، والحفظ هو الأساس في الرواية، وقد اختلط في آخر حياته، ولا ندري أهذه الرواية هل هي من حفظه أم من كتابه، وهل هي من روايات آخر حياته أم لا؟؟ وعليه فالتوقف في عدم قبول هذه الرواية منه هو المطلوب والصحيح.

والثاني: إسماعيل بن سالم الأسدي أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد (من الطبقة: 6) :ثقة، حجة، كانت عنده أحاديث الشيعة [2] . وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء ولم يذكرا شيئا عن ضعفه، وقال:"لإسماعيل بن سالم أحاديث يحدث عنه قوم ثقات وأرجو انه لا بأس به" [3] .لكن هذا شاهد على أن في الرجل شيئا ما. ربما بسبب ما كان يحمله من أحاديث الشيعة، لكن لماذا كان يحملها؟؟. وهو هنا قد عنعن، فالإسناد لم يثبت إتصاله من جهته. وآخرهم: أبو سعيد الأزدي، مجهول الحال [4] .

والطريق الثاني عشر مفاده (( حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف فقال:"يا معشر المسلمين، أعزل عن نسخ [كتاب] المصاحف وتولاها رجل، والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب أبيه كافرا [يريد زيد بن ثابت] . وكذلك قال عبد الله: يا أهل الكوفة أو يا أهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم، وغلوها فإن الله يقول:"ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة"فالقوا الله بالمصاحف قال الزهري: فبلغني أن ذلك: كره من مقالة ابن مسعود رجال أفاضل من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-. [قال ابن أبي داود: عبد الله بن مسعود بدري وذاك ليس هو ببدري، وإنما ولوه لأنه كاتب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ) )[5] ."

وهذا الطريق إسناده لا يصح، لأن من رواته: محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي أبو بكر الحافظ البصري بندار (ت 167 - 252هـ ) ) ،سبق تفصيل حاله، وتبين رجحان تضعيفه، أو على الأقل التوقف في حاله.

(1) أحمد بن حنبل: موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل، ج 2 ص: 113.

(2) ابن حجر: تهذيب التهذيب، رقم: 240، ج 12 ص: 202.

(3) الكامل في الضعفاء، ج 1 ص: 242.

(4) المزي: تهذيب الكمال، ج 33 ص: 351.

(5) ابن أبي داود: المصاحف، ص: 19، رقم: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت