الصفحة 171 من 593

وبعدها بيوم صعد فنظر إلى الشمس وقال: إنها تطلع الشمس صبيحتها ولا شعاع لها حتى ترتفع )) [1] .

والنموذج الثاني: مضمونه، قال الحسن بن علي الطوسي (ت 312هـ) : (( نا الحسن بن عرفة العبدي، قال: نا عمر ابن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، قال: نا منصور بن المعتمر، عن عاصم ابن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال: وفدت إلى عثمان بن عفان فلقيت أبي بن كعب فقلت: له حدثني عن ليلة القدر فإن ابن مسعود يقول: من يقم السنة يصبها أو يدركها. قال أبي: لقد علم أنها في رمضان ولكنه أحب أن يعمي عليكم، وإنها لليلة سبع وعشرين بالآية التي حدثنا بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فحفظناها وعلمناها. قال: فكاد أن يواصلها إلى السحر. فإذا كان قبلها بيوم وبعدها بيوم صعد إلى المنارة فنظر إلى مطلع الشمس فقال: إنها تطلع صبيحتها لا شعاع لها حتى ترتفع. قال أبي: فقيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال، فنحن نقول ) ) [2] .

والنموذج الثالث: (( أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار الحافظ بالبصرة، حدثنا داود بن رسيد، حدثنا أبو حفس الأبار، عن منصور، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال: لقيت أبي بن كعب فقلت: حدثني فإنه كان يعجبني لقيك وما قدمت إلا للقائك فأخبرني عن ليلة القدر فإن ابن مسعود يقول: من يقوم السنة يصبها أو يدركها قال: لقد علم أهنا في شهر رمضان ولكنه أحب أن يعمي عليكم وإنها ليلة سابعة وعشرين بالآية التي حدثنا رسول الله- صلى الله عليه و سلم- فحفظناها وعرفناها فكان زر يواصل إلى السحر فإذا كان قبلها بيوم أو بعدها صعد المنارة فنظر إلى مطلع الشمس ويقول: إنها تطلع لا شعاع لها حتى ترتفع ) ) [3] .

والنموذج الرابع (( حدثنا محمد بن حاتم وابن أبى عمر كلاهما، عن ابن عيينة، قال: ابن حاتم حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبى النجود سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبى بن كعب - رضى الله عنه - فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال رحمه الله: أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين. ثم حلف لا يستثنى

(1) الطبراني: المعجم الكبير، ج 9 ص: 317، رقم: 9585.

(2) مستخرج الطوسي على جامع الترمذي، ط 1، حققه أنيس بن أحمد، مكتبة الغرباء الأثرية، ج 3 ص: 463.

(3) ابن حبان: صحيح ابن حبان، ج 8 ص: 446، رقم: 3691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت