والإسناد الرابع- من الرواية الرابعة للطحاوي- (( حدثنا إبراهيم بن أبي داود، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، قال: قلت لأبي: ... ) ).
هذا الإسناد لا يصح، لأن من رواته: أحمد بن عبد الله بن يونس: أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي (ت 227هـ عن 94 سنة) : ثقة، صدوق، ليس بحجة، مأمون ثبت [1] .
والثاني أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ) (95 - 193هـ) : وثقه بعض أهل الحديث، و ضعفه بعضهم، و كان كثير الغلط [2] .كان يحيى القطان لا يرضاه [3] . وعليه فتوثيقه لم يثبت، فالرجل ضعيف.
وآخرهم- الثالث- عاصم بن بهدلة، سبق ذكر حاله، وبينا أنه كان يُدلس وضعيف في الحديث. وعليه فإنه يُستنتج من أحوال هؤلاء الرواة أن الإسناد لا يصح.
والإسناد الخامس- من الرواية الخامسة للطحاوي أيضا- (( حدثنا أبو أمية، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن عاصم، عن زر، قال: قلت لأبي: ... ) ).
إنه إسناد لا يصح، لأن من رواته: أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الهدي الطرسوسي البغدادي الأصل (ت273هـ) : ثقة، صدوق صاحب حديث يهم، صدوق كثير الوهم، أُنكرت عليه أحاديث، فتكلم فيه الناس بسببها [4] .
والثاني: محمد بن سابق التميمي أبو جعفر أو أبو سعيد البزاز الكوفي نزيل بغداد (ت213 هـ) ، قيل فيه: ثقة، لا يُحتج به، ضعيف، ليس ممن يُوصف بالضبط، ليس به بأس [5] . فهذا الرجل لم تثبت عدالته، و من الخطأ قبول روايته في موضوع خطير، قام الدليل الدامغ على بطلان متنه.
(1) ابن حجر: تهذيب، ج 12 ص: 31.
(2) الذهبي: المغني في الضعفاء، رقم: 7346، ص: 381.
(3) أحمد بن حنبل: موسوعة أقوال الإمام أحمد في الجرح و التعديل، ج 4 ص: 173، رقم: 3045.
(4) ابن حجر: تهذيب، ج 8 ص: 12. و التقريب، ج 2 ص: 51.
(5) ال>هبي: المغني في الضعفاء، ص: 284، رقم: 5538.