الصفحة 188 من 593

والإسناد التاسع - من الرواية التاسعة: (( حدثنا عبد الله حدثني، أبي، ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة، أنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: قلت لأبي بن كعب ... ) ). وهذا الإسناد لا يصح، لأن من رجاله: حماد بن سلمة، وعاصم بن بهدلة، وهما ضعيفان كما بيناه في الإسناد السابق.

والإسناد العاشر- من الرواية العاشرة - (( حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عاصم وعبدة ـعن زر بن حبيش قال سألت أبي بن كعب ... ) ). وهذا الإسناد لا يصح، لأن من رجاله: سفيان بن عيينة، وعاصم بن بهدلة، وعبدة بن أبي لبابة. وهؤلاء أنفسهم وردوا في الإسناد الثالث من رواية الطحاوي، فبينا هناك أحوالهم بالتفصيل، وأقمنا الأدلة الصحيحة على عدم صحة الإسناد من جهتهم. لذا فلا نعيد ذلك هنا، ومن يريد التأكد مما قلناه فليعد إلى الإسناد الثالث.

والإسناد الحادي عشر- من الرواية الحادية عشرة - (( - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان حدثنا، عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش ح وحدثنا عاصم، عن زر قال: سألت أبي بن كعب ... ) ). واضح منه أنه نفس إسناد الرواية العاشرة، لكنه يختلف عنه في أن العاشر لم يُصرّح فيه سفيان بن عيينة بالتحديث من عاصم، وإنما عنعن روايته عنه. لكنه في هذا الإسناد- الحادي عشر- صرّح فيه ابن عيينة بالتحديث. لكن هذا لا يُغير من حال الإسناد، فهو يبقى أيضا غير صحيح لأمرين: الأول هو ورود عاصم وعبدة وعنعنتهما في الإسناد عن زر بن حبيش، وقد سبق بيان ضعف الرجلين، وتفسير عنعنتهما.

والأمر الثاني هو أن تصريح سفيان بن عيينة بالسماع من عاصم وعبدة لا يرفع النقد الموجه إليه، لأنه كان كثير الغلط في حديث الكوفيين [1] ، وعاصم وعبدة من هؤلاء. فهو ضعيف من هذا الجهة، سواء حدث عنهم بالعنعنة أو بالسماع.

والإسناد الأخير- الثاني عشر من المجموعة الأولى للحميدي - (( حدثنا الحميدى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة أنهما سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبى بن كعب ... ) ). واضح من هذا الإسناد أنه الإسناد الوحيد الذي ورد متصلا كله من بدايته إلى نهايته. وفيه ورد تصريح عاصم وعبدة بسماعهما من زر بن حبيش،

(1) أحمد بن حنبل: موسوعة أقوال الإمام أحمد، ج 2 ص: 59، 64، رقم: 997.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت