في كتابه الثقات و قال: يغرب [1] . و من المعروف أن أحكام الرجل لا يُعوّل عليها إذا انفرد بها. و عليه فإلحاقه بالثقات لا يجعله ثقة.
والثاني: حسان بن إبراهيم بن عبد الله أبو هاشم العنزي الكرماني (ت 186 هـ، عن 100 سنة) : صدوق يُخطئ [2] . فالرجل ليس حجة ولا ثقة، بل إنه ضعيف.
والثالث: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي (ت نحو 96 هـ عن نحو 50 سنة) ، قيل فيه: ثقة [3] ، كان مدلسا كثير الإرسال، مُتمكنا جدا من لتدليس، حتى أنه كان يُتعجب منه في قدرته على ممارسته [4] . وقد روى عن أناس لم يسمع منهم حرفا [5] . وعده ابن قتيبة من رجل الشيعة [6] .وجعله الشيعة من رجالهم [7] .
وآخرهم- الرابع-: علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي (ت بعد: 60، أو70هـ) : ثقة ثبت [8] . لكنه لم يُصرّح بالسماع ولا بالرؤية، وإنما قال: كان عبد الله يحك، مما يُرجح أنه لم ير ابن عباس يحك مصحفه، وإنما ذكر الخبر حكاية. فالإسناد لم يثبت اتصاله بينه وبين ابن مسعود، وعليه فإن الإسناد لم يصح بسبب ضعف بعض رواته، وعدم ثبوت اتصاله.
والإسناد الثاني - من الرواية الثانية المجموعة الثانية- (( حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله .. ) ) [9] . هذا الإسناد لا يصح، لأن من رجاله:
أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن (( 130 - 219هـ) ، قيل فيه: ثقة، مأمون، متقن، يدلس، له أحاديث مناكير [10] ، و (( متقن حافظ إذا روى عن الثقات
(1) ج 8 ص: 136، رقم: 12612.
(2) ابن حجر: تقريب التهذيب، ج 1 ص: 195.
(3) ابن حجر: التقريب، د 1 ص: 69.
(4) أبو سعيد العلائي: جامع التحصيل في أحكم المراسيل، ط2، عالم الكتب، بيروت، 1986، ص: 104. و السيوطي: أسماء المدلسين، ط1، دار الجيل، بيروت، ص: 27.
(5) الذهبي: ميزان الاعتدال، رقم: 252، ج 1 ص: 65.
(6) المعارف، ص: 139.
(7) أبو جعفر الطوسي: رجال الطوسي، رقم: 477، ج 1 ص: 83، و رقم: 1073، ج 1 ص: 175.
(8) ابن حجر: تهذيب، ج 6 ص: 200.
(9) الطبراني: المعجم الكبير، رقم الأثر: 9148، ج 9 ص: 234.
(10) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 4732، ج 23، ص: 210 و ما بعدها. و ابن حجر: تقريب التهذيب، ج 2 ص: 11 و ما بعدها.