الصفحة 102 من 150

وسادة. فقال: إني لم آتك لأجلس .. أتيتك لأحدثك حديثًا سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقوله. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:"من خلع يدًا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له [1] ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية" [2] .

وروى مسلم بسنده عن زياد بن علاقة. قال: سمعت عرفجة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:"إنه ستكون هنات وهنات [3] ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان" [4] .

وعنه-رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:"من أتاكم وأمركم جميع [5] على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم [6] أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه" [7] . وعن أم سلمة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:"ستكون أمراء فتعرفون"

(1) (لا حجة له) أي لا حجة له في فعله، ولا عذر له ينفعه. شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 483.

(2) أخرجه مسلم 3/ 1478، ح1851، في الإمارة.

(3) (هنات وهنات) الهنات جمع هنة، وتطلق على كل شيء. والمراد بها، الفتن والأمور الحادثة. شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 483

(4) (فاضربوه بالسيف كائنا من كان) فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهي عن ذلك. فأن لم ينته قوتل. وإن لم يندفع شره إلا بقتله، كان هدرًا. فقوله - صلى الله عليه وسلم-: فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى: فاقتلوه، معناه إذا لم يندفع إلا بذلك.

(5) (وأمركم جميع) أي مجتمع. شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 484.

(6) (أن يشق عصاكم) معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة. وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 484.

(7) أخرجه مسلم3/ 1480، ح الباب (60) . في الأمارة، باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت