إن الأمة الإسلامية كيان كبير موحد في ظل الإسلام، وتعني وحدتها تحقيق الغايات السامية، والمقاصد النبيلة، والأهداف الصالحة التي جاءت بها رسالة الإسلام العظمى: من عبادة الله وإعلاء كلمته، وإقامة الحق، وفعل الخير، ونشر العدل، وبذل المعروف، والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية. لكي تنعم البشرية بالمبادئ التي يعيش الناس في ظلها آمنين.
ولهذا كله يكون الإسلام روابط وصلات بين أفراد المجتمع، لتخلق هذا الكيان وتدعمه. في وحدة يسودها التعاون والتآلف والتراحم والإخاء، والبناء، والعطاء المتواصل.
هذه المبادئ توثق أواصر الجماعة وتتميز بأنها روابط أدبية قابلة للنماء والبقاء، وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها، وتنقضي بانقضاء الحاجة إليها. إنها روابط أقوى من روابط الدم واللون واللغة، والمصالح المادية. وغير ذلك مما يربط بين الناس.
وهذه الروابط من شأنها أن تجعل بين المسلمين تماسكًا قويًا. وتقيم منهم كيانًا يستعصي على الفرقة وينأى عن الحل. وأول رباط من الروابط الأدبية هو رباط الإيمان فهو المحور الذي تلتقي عنده الجماعة