قال:"لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا ندري، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه" [1] .
وقال ابن تيمية - رحمه الله:"قال العلماء: الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول بعد موته هو الرد إلى سنته، قال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) } [2] فجعل الله الكتاب الذي أَنزله هو الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه" [3] .
وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام يصلى بالليل يقول:"اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإِذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" [4] .
(1) أخرجه أبو داود، ح5605، في السنة، باب لزوم السنة. والترمذي وحسنه ح2665، في العلم. وابن ماجه في المقدمة ح1. والشافعي في الرسالةح295.وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد في المسند6/ 8. وأخرجه البغوي في شرح السنة1/ 200، 201، ح101، وقال هذا حديث حسن، وأبو رافع الراوي: هو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اسمه أسلم، كان قبطيًا مات قبل علي.
(2) سورة البقرة الآية: (213) .
(3) فتاوى ابن تيمية 35/ 6.
(4) أخرجه مسلم 1/ 534، ح770. والبغوي في شرح السنة 4/ 71، ح952. كلاهما عن عائشة- رضي الله عنهما-.