الصفحة 25 من 150

المطلب الثاني: بعض الأحاديث الواردة في طاعة

الله وطاعة رسوله

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ أطاعنِي فقد أطاع الله، ومن عصاني فَقَدْ عَصَى اللهَ، ومَنْ أَطاع أميرِي فقد أطاعنِي، ومَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَاني" [1] . وعنه- رضي الله عنه - مرفوعًا:"كل أمتي يدخلون الجنة إلاَّ من أبى"قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال:"من أطاعنِي دخل الجنَّة، ومن عصاني فقد أبى" [2] .

وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"جاءت ملائكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم فقالوا: إِن لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا. قال بعضهم: إِنه نائم، وقال بعضهم: إِنَّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أَوّلوُها له يفقهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: الدار الجنة، والداعي مُحَمَّد؛ فمن أطاع مُحَمَّدًا فقد أطاع الله، ومن عصى مُحَمَّدًا فقد عصى الله، ومُحَمَّد فَرْق بين الناس" [3] .

وعن أبي موسى- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم! إني رأيت الجَيْش بِعَيْنَيَّ وإني أنا النذير العريان [4] فالنجاء"

(1) أخرجه البخاري: الفتح 13/ 111، ح 7137 في أول كتاب الأحكام. ومسلم 3/ 1466، ح 7137 في الأمارة وجوب طاعة الأمراء.

(2) أخرجه البخاري بلفظه: انظر: الفتح 13/ 249. ح7280. هدي الثقلين في أحاديث الصحيحين ص 23، ح 81.

(3) أخرجه البخاري: الفتح: 13/ 249 ح 7281، و انظر: شرح السنة للبغوي1/ 192،193، 193.

(4) خص العريان لأنه أبين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت