الصفحة 58 من 150

ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا [1] . وطلب العدل في الفعل من الحاكم ومَنْ يتولى القضاء فقال تعالى: مخاطبًا رسوله: - صلى الله عليه وسلم - ... {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) } [2] . وخاطبه بقوله: {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [3] .

وبهذا العدل الذي شع ضياؤه في المجتمع الذي تعهده المنهج الرباني، يتحقق لنظام الحكم الإسلامي ما يرجوه من عدالة يؤديها الحاكم، ويفرضها عليه هذا الدين، ويحرص عليها المجتمع حرصه على الحياة، ومثل هذا المجتمع لاَ يْظِلم ولا يُظْلَمْ، فَحَقه يحميه حُكْمُ عَادِل. وإِمام عادِل، وأمة عادلة [4] .

(1) سورة الأنعام، الآية (152) .

(2) سورة المائدة الآية، (42) .

(3) سورة الشورى الآية (15) .

(4) منهج القرآن في تربية المجتمع، عاشور، ص 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت