الصفحة 76 من 150

الأعظم من ولاة الأَمر

إذن الإمام الأعظم يأتي في مقدمة أولي الأمر في المرتبة والمسؤولية، وقد وضحنا عظم هذه المسؤولية الملقاة على عاتقه. وَيبَقَى مَنْ دونه في (أولي الأمر) وقد مثلنا لهم فيما مضى، وهؤلاء تناط بهم مسؤوليات كبيرة وعديدة، وقد طالبهم الإسلام بأن يؤدوا الأمانات إلى أهلها، و إن حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، وقد ناد الله سبحانه المؤمنين - (وأولو الأَمر) يأتون في الصدارة - (بالإيمان) الذي يعصم الإنسان من الخيانة، والتفريط في المسؤولية، وممارسة العدوان والفسوق والعصيان، والوقوع في دائرة الجور والظلم، وعقب هذا النداء بالإيمان، أَمرَ اللهُ جميع المؤمنين بإطاعة الله ورسوله وأولي الأمر منهم.

وبهذا يعلم أن هناك طائفة معينة من مجموع المؤمنين أعطيت حق الولاية عليهم، وبيدها مقاليد الأمور وأزمتها، وعلى رأس أفراد هذه الطائفة الإمام الأعظم.

هذه الطائفة بما تمثله من مجموعات، أو أفراد في داخلها هي بيت القصيد في تحقيق الرخاء والأمن والاستقرار، وتأمين العيش الكريم لأفراد الشعب المسؤولة عنهم، وهي مسؤولة مسؤولية كاملة ومباشرة أمام الله، ثم أمام الإمام الأعظم عن إيصال الحقوق لكل فرد من أفراد الشعب، ومسؤولة أيضًا عن كل مظلمة تلحق بأي إنسان كائنًا مَنْ كان. فهناك حقوق وواجبات لابد أن تؤدى لمستحقيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت