الصفحة 81 من 150

قضايا ومسائل، ونظريات عصرية. لبيان حكمها وفق المفاهيم الإسلامية، أو بيان الإشكال فيها، أو مخالفتها.

والحقيقة أن مسؤولية العلماء كبيرة وجسيمة، فهم حماة الدين، وهم النصرة لمن يعتنق هذا الدين، وهم أمل الأمة في الدفاع عن العقيدة والشريعة، وهم خير من يَنْبَري للمذاهب الهدامة، والأفكار المنحرفة، والأخلاق الذميمة، وهم خير من يحاصر انتشار الجريمة بما أوتوا من علم وحكمة وبصيرة، وهم أول مَنْ يؤدي ما عليه من حقوق وواجبات وأَمانات لأنهم القدوة للناس. وقد حفل تاريخ الإسلام - قديمًا وحديثًا - بنماذج من العلماء العاملين الذين كان لهم أثر عظيم في حياة المسلمين، وفي تحقيق مجد الإسلام وحماية بيضته والدفاع عن عقيدة التوحيد وقضايا المسلمين، والذود عن مكتسباتهم ورفع شأنهم بين الأمم.

المبدأ السادس: وجوب الطاعة لولاة الأمر

الطاعة اسم من أَطاعه طاعة، والطَّواعية، اسم لما يكون مصدرًا لطاوعه، وطَاَوَعَت المرأة زوجها طَوَاعية. قال ابن السكيت: يقال طاع له وأَطاعه سواء، فمن قال طاع يقال يطاع، ومن قال أطاع قال يطيع، فإذا جئت إلى الأمر فليس إلا أطاعه، يقال أَمره فأَطاعه، - بالألف -، طاعة لا غير. وفي الحديث:"هوى مُتَّبع وشُح مُطَاع" [1] هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله. وفي الحديث:"لا طاعة"

(1) أخرجه أبو داود 4/ 123، ح4341، والترمذي 5/ 257، ح3058. وابن ماجه 2/ 1330، ح4014. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلت: الحديث له شواهد ترفعه إلى الحسن. انظر شرح السنّة 14/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت