الحوزة، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ... [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"يجب أن يُعْرَفَ أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها؛ فإن بني آدم لا تتم مصالحهم إلاّ باجتماع الجماعة بعضهم إلى بعض، ولابد لهم عند الاجتماع من رأس، وقد أوجبه الشارع في الاجتماع القليل العارض تنبيها بذلك على أنواع الاجتماع".
وقال رحمه الله:"من المعلوم أن الناس لا يصلحون إلا بولاة، ولو تولى من الظلمة فهو خير لهم من عدمه، كما يقال: سنة من إمام جائر. خير من ليلة بلا إمارة" [2] .
ومن هذا المفهوم الذي طرحه الإمام ابن تيمية-رحمه الله- من خلال النصوص القرآنية والنبوية يتبين للقارئ أن طاعة ولي الأمر ولزوم الجماعة من أعظم المبادئ التي جاء بها الإسلام لتمام النعمة على عباده، تحقيقًا لمقاصد الشريعة في تحقيق مصالح العباد، ليعيشوا عيشة راضية في رغد من العيش، وفي أمن وأمان، ورخاء واستقرار.
وان استأثر الولاة بأشياء دون الناس، فقد حثهم رسول الله على الصبر، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير؛ أَنَّ رجلًا من الأنصار خلا برسول الله - صلى الله عليه وسلم-. فقال: أَلا تستعملني كما
(1) انظر: الملخص الفقهي: صالح الفوزان 2/ 445.
(2) المصدر السابق 2/ 446.