الصفحة 121 من 247

... وهو يوضّح أن معنى هذه الآية قد أكدت بإسهاب في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: ( تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (1) وقد عقد ابن نبّى مقارنة بين قصة يوسف في القرآن والتوراة، خلص منها إلى تأكيده خلو البيئة العربية من أي تاريخ توحيدي (2) وبناء على ذلك يؤكد نقضه الواضح للأمر الأول من الفرض الأول"بانعدام أي تأثير يهودي مسيحي في الحياة الجاهلية ، وهو ما أكده القرآن بقوة وأيدته الأخبار المتواترة". (3)

ثم يقوم بالاستدلال على ذلك من خلال أبحاث قام بها بعض النصارى هدفها تحديد مدى مساهمة (شعراء النصرانية في الجاهلية ) ولم يجدوا لهم أي تأثير يذكر، وتأكيدًا لذلك فإنه"لم يثبت أن كان بمكة أو ضواحيها، أي مركز ثقافي ديني، ليقوم بنشر الكتاب المقدس" (4)

(1) سورة هود: آية: 49 .

(4) يذكر الأستاذ عبد الصبور شاهين ، أن المقصود بالتاريخ التوحيدي ، ما يتصل بالأديان المنزلة ، لا ما يتصل بفكرة الألوهية ، التي كان العرب ملمين بها في ثنايا إشراكهم بالله ،وهو ما تدل عليه الآية الكريمة ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) انظر هامش الظاهرة القرآنية ص 308 .

(5) الظاهرة القرآنية: ص310 .

(4) الظاهرة القرآنية: ص310 .

(2) انظر: المصدر السابق: ص310 .

(3) سورة آل عمران: آيه: 93 .

(4) انظر: الظاهرة القرآنية: ص311 .

(5) صحيحالبخاري:كتاب تفسير القرآن ، باب ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) حديث رقم 4485 انظر فتح الباري 8 /26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت