الصفحة 122 من 247

مع أنه كان يوجد بعض الحنفاء، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان حنيفيًا قبل بعثته، والآيات تثبت جهله بالكتب المقدسة قبل بعثته، وإن وجود الحنيفي كانت حالة نادرة في بيئة مشركة (1) بل يتجه ابن نبّي في تحليله إلى القول: أنه حتى لا توجد ترجمة عربية للكتاب المقدس آنذاك حتى القرن الرابع الهجري، مستدلًا على ذلك من توجه الإمام الغزالي إلى مخطوط قبطي في تحرير كتابه ( الرد على من ادعى ألوهية المسيح بصريح الإنجيل ) واستشهد على ذلك بقول للأب شدياق الذي أخذ يبحث عن المصدر الذي اعتمده الإمام الغزالي، فذكر أن أول نص مسيحي ترجم إلى العربية كان مخطوطًا بمكتبة القديس بطرسبرج كتب حوالي سنة 1060م بيد رجل يدعى ابن العسال، وبهذا يثبت أنه لم يكن توجد ترجمة للإنجيل في العصر الجاهلي من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت