الصفحة 124 من 247

وبعد ذلك يخرج بنتيجة واضحة مفادها، عدم وجود أي تأثير لليهودية والمسيحية في البيئة الجاهلية آنذاك لانعدام المصادر المكتوبة لهاتين الديانتين آنذاك بحيث يصبح من المستحيل حدوث امتصاص لا شعوري للذات المحمدية ، في الوسط الجاهلي. (1)

... ... ويرى الباحث أنه من خلال الأدلة السابقة من الأحاديث فإنه لم يكن في مكة أي وجود للتوراة أو الأناجيل، والدليل واضح من أن الأحاديث التي تحدثت عن اليهود والنصارى كانت في المدينة، وأيضًا لو كان هناك وجودًا لهما في مكة لتهّود أو تنصّر بعض أهلها وهذا تاريخيًا لم يوجد، أو لأخرجوها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي معرض نقاشه للفرض الثاني، فهو يضع احتمالين:

1ـ أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ربما كان قد تعلم بطريقة منهجية كيما يؤلف أو ينظم القرآن.

2ـ أنه ربما كان قد تعلََّم أو عُلِّم ، ثم استخدم لا شعوريًا المادة التي حصلت في يده.

... فإن ابن نبي يستبعد الاحتمال الأول من الاعتبار، وذلك بسبب إخلاص ذات النبي- صلى الله عليه وسلم - واقتناعها الشخصي (2) ،وإن كان قد تعلّم فمن الذي علّمه، وقد تحدّى الله الإنس والجن بما فيهم كبار العلماء أن يأتوا بسورة أو عشر سور من القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى: ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (3) وقال تعالى: ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت