فهرس الكتاب
... ... وأنشأ جمعية ( مصر الفتاة ) السرية، وكان أغلب أعضائها من اليهود، ثمّ أنشأ محفلًا ماسونيًا تابعًا للشرق الفرنسي، ضم إليه عددًا كبيرًا من أصحاب النفوذ في مصر بمساعدة رياض باشا رئيس الوزراء، وهو الذي استقدمه إلى مصر، وأجرى عليه راتبًا شهريًا ، وأعد له سكنًا في خان الخليلي ويقال: إنه كان في حارة اليهود. (1)
... ... وأمّا بالنسبة لدولة الخلافة العثمانية فقد كان يعمل الأفغاني جاهدًا على تدميرها تحت شعارات الإصلاح السياسي، والملاحظ أن ابن نبي كان يؤيده في التغيير السياسي، وإن اختلف معه في كيفية التغيير، والباحث يلاحظ تغاضي ابن نبي عن فترة عبد الحميد الثاني في الخلافة العثمانية وهوالذي ضحّى بملكه، ولم يرضخ للماسونية العالمية عندما طلبت منه موطئ قدم لليهود في فلسطين.
والسلطان عبد الحميد الثاني كان على علم ودراية بمكر الأعداء وعملائهم ضد دولة الخلافة آنذاك، قال رحمه الله"وقعت في يدي خطة أعدها في وزارة الخارجية الإنجليزية كل من مهرج اسمه جمال الدين الأفغاني وانجليزي يدعى بلنت، قالا فيها بإقصاء الخلافة عن الأتراك، واقترحا على الإنجليز إعلان الشريف حسين أمير مكة خليفة على المسلمين كنت أعرف جمال الدين الأفغاني ، كان في مصر، وكان رجلًا خطرًا، ويدعي المهدية (2) ."
(2) مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني: إعداد محمد حرب، سلسلة كتاب الهلال ، ص98.